ويتناول الإخراج الولي .
الثاني : لا فرق بين أنواع الكنوز مما يعد مالا ، وفي ضم بعض الأنواع إلى
بعض نظر ، ولا يعتبر فيه الإظهار بل يجب الخمس وإن كتمه الواجد .
الثالث : اعتبار النصاب بعد المؤونة ، والظاهر أنه يجب في الزائد عن النصاب
من غير اعتبار ما يعتبر في الزكاة ، ويلوح من الرواية اعتباره ولا يشترط إخراجه
دفعة .
الرابع : لو استأجره على حفره فهو للمستأجر وإن استأجره على حفر بئر مثلا
فهو للأجير إذا كانت الأرض مباحة .
الخامس : لو اختلف مالك الدار ومستأجرها أو مستعيرها أو معمرها في
ملكية الكنز عمل بقرينة الحال مع اليمين ، أما للمالك فكظهور التقدم على زمان
الإجارة وإما للمستأجر فكظهور التأخر ، ومع عدم القرينة فللشيخ قولان ، ففي
المبسوط : يحلف المالك لسبق يده ولأن داره كيده وهو اختيار المحقق في
المعتبر ، وفي الخلاف : للمستأجر لثبوت يده حقيقة ويد المالك حكما ولاستبعاد
إجارة دار فيها كنز ، وهو اختيار الفاضل في المختلف وهو قريب .
أما لو اختلفا في القدر حلف من نسب إلى الخيانة ولو نفياه عن أنفسهما تتبع
الملاك من قبل .
ورابعها : الغوص ، وهو كل ما يخرج من البحر من اللؤلؤ والمرجان
والذهب والفضة التي ليست عليها سكة الإسلام ، ولو كان عليها سكة الإسلام ففي
اعتبارها عندي نظر ، ورواية السكوني تستلزم كونها غير معتبرة لأنه حكم بكون
مال السفينة المنكسرة الخارج بالغوص للمخرج ، ويعتبر بلوغه دينارا أو قيمته
والبحث في الدفعة والدفعات كما سلف ، والأقرب ضم الجميع وإن أعرض أو
تباعد الزمان .
الينابيع الفقهية — صفحة 338
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٨