تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ولا ريب أن الأفضل إخراجها قبل الصلاة ، ويظهر من ابني بابويه : إن تجدد الشرائط ما بين طلوع الفجر إلى الزوال مقتضية للوجوب ، كما لو أسلم الكافر أو تجدد الولد ، وجوزا إخراجها في جميع شهر رمضان وجعل آخر يوم منه أفضل وقتها ، والشيخ أيضا جوز إخراجها في الشهر والأكثر على تقديمها فيه قرضا ثم يحتسب ، وفي الصحيح من الأخبار عن الباقر والصادق عليه السلام : هو في سعة أن يعطيها من أول يوم يدخل من شهر رمضان إلى آخره ، وعليه اعتمد في المختلف ، وهو محمول على القرض توفيقا بينه وبين الأخبار الباقية . ولا يجوز تأخيرها عن الزوال إلا لعذر فيأثم بدونه ، ويجب قضاؤها عزلها أو لا ، وقال ابنا بابويه والمفيد : تسقط ويأثم إن تعمد ، وقال ابن إدريس : تجب بنية أداء كالمالية لوجود سبب الوجوب فيهما ويشكل بعدم التجديد في المالية بخلاف الفطرة . وتجدد الشرائط مبني على الوقت ، ويستحب فيما بين الوقت إلى الزوال ، ولو عدم المستحق وهو من تقدم في زكاة المال - وجبت نية القضاء واستحب العزل ، ولو أدركته الوفاة وجب عزلها والإيصاء بها ، ولا تسقط بموته بل تخرج من صلب التركة ويحاص الدين . ولا يجوز تأخيرها مع وجود المستحق فيضمن ويأثم ، وكذا نقلها وكرهه ابن إدريس ، والأفضل إخراجها في بلده وإن كان ماله في غيره ، ولا يعطي الفقير أقل من صاع وجوبا في ظاهر كلام معظم الأصحاب ، وصرح كثير منهم بالمنع من النقص عن صاع كابني بابويه والمرتضى ، وقال الشيخ : يستحب ، ونسبه في المختلف إلى الشذوذ ، ولو ضاقت عنهم وزعت ، ويجوز أن يعطي غناه دفعة . ويجوز للمالك صرفها بنفسه ودفعها إلى الإمام أو الفقيه أفضل ، ولو تلفت في يد أحدهما بغير تفريط فلا ضمان عليهما ولا على المخرج كزكاة المال . ويستحب اختصاص القرابة والجيران وتحري الأعلم والأورع ، وتجب النية في إخراجها وعزلها المشتملة على الوجوب والقربة والتعيين والأداء والقضاء .
الينابيع الفقهية — صفحة 332 | علي أصغر مرواريد