ولا ريب أن الأفضل إخراجها قبل الصلاة ، ويظهر من ابني بابويه : إن تجدد
الشرائط ما بين طلوع الفجر إلى الزوال مقتضية للوجوب ، كما لو أسلم الكافر أو
تجدد الولد ، وجوزا إخراجها في جميع شهر رمضان وجعل آخر يوم منه أفضل
وقتها ، والشيخ أيضا جوز إخراجها في الشهر والأكثر على تقديمها فيه قرضا ثم
يحتسب ، وفي الصحيح من الأخبار عن الباقر والصادق عليه السلام : هو في
سعة أن يعطيها من أول يوم يدخل من شهر رمضان إلى آخره ، وعليه اعتمد في
المختلف ، وهو محمول على القرض توفيقا بينه وبين الأخبار الباقية .
ولا يجوز تأخيرها عن الزوال إلا لعذر فيأثم بدونه ، ويجب قضاؤها عزلها أو
لا ، وقال ابنا بابويه والمفيد : تسقط ويأثم إن تعمد ، وقال ابن إدريس : تجب بنية
أداء كالمالية لوجود سبب الوجوب فيهما ويشكل بعدم التجديد في المالية
بخلاف الفطرة .
وتجدد الشرائط مبني على الوقت ، ويستحب فيما بين الوقت إلى الزوال ، ولو
عدم المستحق وهو من تقدم في زكاة المال - وجبت نية القضاء واستحب العزل ،
ولو أدركته الوفاة وجب عزلها والإيصاء بها ، ولا تسقط بموته بل تخرج من
صلب التركة ويحاص الدين .
ولا يجوز تأخيرها مع وجود المستحق فيضمن ويأثم ، وكذا نقلها وكرهه
ابن إدريس ، والأفضل إخراجها في بلده وإن كان ماله في غيره ، ولا يعطي الفقير
أقل من صاع وجوبا في ظاهر كلام معظم الأصحاب ، وصرح كثير منهم بالمنع
من النقص عن صاع كابني بابويه والمرتضى ، وقال الشيخ : يستحب ، ونسبه في
المختلف إلى الشذوذ ، ولو ضاقت عنهم وزعت ، ويجوز أن يعطي غناه دفعة .
ويجوز للمالك صرفها بنفسه ودفعها إلى الإمام أو الفقيه أفضل ، ولو تلفت
في يد أحدهما بغير تفريط فلا ضمان عليهما ولا على المخرج كزكاة المال .
ويستحب اختصاص القرابة والجيران وتحري الأعلم والأورع ، وتجب النية
في إخراجها وعزلها المشتملة على الوجوب والقربة والتعيين والأداء والقضاء .
الينابيع الفقهية — صفحة 332
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٢