تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ولو كان نصف صاع دقيق بإزاء صاع شعير أو حنطة فظاهر الشيخ إجزائه ، بل ظاهره أنه يجزئ نصف صاع حنطة عن صاع شعير وغيره بالقيمة ، ونظيره في المختلف ، والأقرب أن الأصول لا تكون قيمة ، نعم لو باعه على المستحق بثمن المثل ثم احتسب الثمن قيمة عن جنس آخر أجزأ ، ومنع الشيخ من إخراج صاع من جنسين لمخالفة الخبر ، وجوزه الراوندي والمحقق على سبيل القيمة ، وفي المختلف : يجوز أصلا كما لو اتفق الشركاء في العبد ، والأقرب أن الاعتبار بالكيل فلو نقص المكيل عن الوزن لخفة الجوهر احتمل الإجزاء ، ولو زاد المكيل عن الوزن ففي وجوب الزائد نظر . ويجوز الإخراج من غير الغالب على قوته وإن كان مرجوحا لكن الغالب أفضل ، ولو اشتمل البر على تراب يسير جرت العادة به أو زوان فالظاهر الإجزاء ولو كان التصفية أفضل ، ولو خرج إلى حد الكثرة أو كان في المخرج عيب لم يجزئ ، وروى جماعة عن الصادق عليه السلام : إجزاء نصف صاع من بر ، ولعله تقية لما روي أن معاوية قال : إني لا أرى مدين من صمراء الشام تعدل صاعا من تمر ، فأخذ الناس بذلك ، وحمله الفاضل على القيمة عن غيره .