ولو كان نصف صاع دقيق بإزاء صاع شعير أو حنطة فظاهر الشيخ
إجزائه ، بل ظاهره أنه يجزئ نصف صاع حنطة عن صاع شعير وغيره بالقيمة ،
ونظيره في المختلف ، والأقرب أن الأصول لا تكون قيمة ، نعم لو باعه على
المستحق بثمن المثل ثم احتسب الثمن قيمة عن جنس آخر أجزأ ، ومنع الشيخ
من إخراج صاع من جنسين لمخالفة الخبر ، وجوزه الراوندي والمحقق على
سبيل القيمة ، وفي المختلف : يجوز أصلا كما لو اتفق الشركاء في العبد ،
والأقرب أن الاعتبار بالكيل فلو نقص المكيل عن الوزن لخفة الجوهر احتمل
الإجزاء ، ولو زاد المكيل عن الوزن ففي وجوب الزائد نظر .
ويجوز الإخراج من غير الغالب على قوته وإن كان مرجوحا لكن الغالب
أفضل ، ولو اشتمل البر على تراب يسير جرت العادة به أو زوان فالظاهر الإجزاء
ولو كان التصفية أفضل ، ولو خرج إلى حد الكثرة أو كان في المخرج عيب لم
يجزئ ، وروى جماعة عن الصادق عليه السلام : إجزاء نصف صاع من بر ، ولعله
تقية لما روي أن معاوية قال : إني لا أرى مدين من صمراء الشام تعدل صاعا من
تمر ، فأخذ الناس بذلك ، وحمله الفاضل على القيمة عن غيره .
الينابيع الفقهية — صفحة 334
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٤