تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
فكل من وجبت فطرته على غيره سقطت عنه ، وظاهر ابن إدريس وجوبها على الضيف والمضيف ، ولو كان المضيف معسرا فهي واجبة على الضيف ، فلو تبرع المعسر بإخراجها عن الضيف مستحبا لم يجز ، وفي المختلف احتمال الإجزاء لأن هذه زكاة الضيف ، وقد ندب الشرع إليها ، والمانع أن يمنع الندب في هذا وإنما المنصوص استحباب إخراجها للفقير عن نفسه وعياله ، والمفهوم من عياله الفقراء سلمنا لكن الندب قاصر عن الوجوب في المصلحة الراجحة فلا يساويه في الإجزاء . ولو أدار الفقير صاعا بنية الإخراج على عياله ثم تصدق به الأخير منهم على أجنبي تأدى الاستحباب ، فلو تصدق به الأجنبي الفقير على المتصدق فطرة أو غيرها كره له تملكه كما قلناه في زكاة المال ، وهل يكون الكراهية مختصة بالأخير منهم لأنه المباشر للصدقة عن نفسه أو هي عامة للجميع ؟ الأقرب الثاني لصدق إعادة ما أخرجه من الصدقة إلى ملكه ولأن إخراجها إلى الأجنبي مشعر بذلك وإلا لأعادها الأخير إلى الأول منهم صدقة . وتجب الفطرة على البادية كالحاضرة ، وقول عطاء وعمرو بن عبد العزيز وربيعة بسقوطها عنهم مردود . ولا تجب الفطرة على العبد ، وقول داود بوجوبها عليه وبوجوب إطلاقه التكسب ضعيف ، ولو ملك العبد عبدا فالفطرة على المولى عنهما ، وإن قلنا بملك العبد ، ويحتمل على هذا سقوط الفطرة عنهما أما عن العبد فلمانع العبودية وأما عن المولى فلسلب الملكية . الفصل الثاني : في وقتها : وتجب بهلال شوال على الأظهر ، وتمتد إلى زوال الشمس يوم العيد ، وقال المفيد والمرتضى وابن الجنيد والحلبيون : تجب بطلوع الفجر من يوم الفطر ، وكثير من الأصحاب ناط خروج وقتها بصلاة العيد .