بإذن الزوج صح وإلا فلا على الأصح .
ولو كان العبد بين شريكين فصاعدا تحاصوا في الفطرة ، وقال الصدوق : لا
فطرة عليهم ، ولو اشترك العبيد بين اثنين فكذلك على الأصح ، ولو اختلف
أقوات الموالي جاز اختلافهم في المخرج ، ولو اتفق أنفقوا وقال في الخلاف :
يجزئ المختلف مطلقا وهو قوي .
ولو تهايأ الموليان فاتفق الوقت في نوبة أحدهما لم يختص بالفطرة ، وكذا
لو هايأ المبعض مولاه .
ولو ضاقت التركة عن فطرة الرقيق والدين قسمت بالحصص ، ولو كان
زوج الحرة أو الأمة معسرا أو مملوكا فلا فطرة على أحد عند الشيخ في الخلاف
والمبسوط ، وقال ابن إدريس : تجب على الزوجة والمولى ، وفي المختلف : إن بلغ
الإعسار إلى حد يسقط معه نفقة الزوجة بأن لا يفضل معه شئ البتة وجبت
عليهما ، وإن أنفق عليهما مع إعساره فلا فطرة لأنها تابعة للإنفاق ، ويضعف بأن
النفقة لا تسقط فطرة الغني إلا إذا تحملها المنفق ، ثم رجع إلى بناء المسألة على
وجوبها على الزوج بالأصالة أو عليها بالأصالة ويتحملها الزوج فعلى الأول لا
فطرة على أحد وعلى الثاني تجب على الزوجة والمولى ، وظاهر الأصحاب وجوبها
إصالة على الزوج .
وتجب فطرة الرجعية لا البائنة إلا مع الحمل فيجب سواء قلنا : النفقة للحمل
أو للحامل ، وبناها الفاضل على المذهبين فأسقطها إن قلنا بأنها للحمل إذ لا فطرة
له قلنا الإنفاق في الحقيقة على الحامل وإن كان لأجل الحمل .
والضيافة الموجبة للفطرة مختلف في قدرها ، فالمرتضى والشيخ طول شهر
رمضان ، واكتفى المفيد بالنصف الأخير منه ، واجتزأ ابن إدريس بليلتين في آخره ،
والفاضل بآخر ليلة منه ، وموثقة عمرو بن يزيد مطلقة فيمكن الاكتفاء بمسمى
الضيافة في جزء من الشهر بحيث يدخل شوال ، وهو عنده كما قاله في المعتبر إلا
أن مخالفة قدماء الأصحاب مشكل .
الينابيع الفقهية — صفحة 330
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٠