تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
فأما مع رضاه فلم ينه عنه على حال . مسألة 11 : من وجب عليه شاة أو شاتان أو أكثر من ذلك وكانت الإبل بها ذبل يساوي كل بعير شاة ، جاز أن يؤخذ مكان الشاة بعير بالقيمة إذا رضي به صاحب المال . وقال الشافعي : إن كان عنده خمس من الإبل مراضا كان بالخيار بين أن يعطي شاة أو واحدا منها ، وكذلك إن كانت عنده عشر كان بالخيار بين شاتين أو بعير منها ، وإن كانت عنده عشرون فهو بالخيار بين أربع شياه أو بعير منها الباب واحد . وقال مالك وداود : لا يقبل منه في كل هذا غير الغنم ووافق مالك الشافعي في أنه يقبل منه بنت لبون وحقة وجذعة مكان بنت مخاض وخالف داود فيهما معا ، إلا أنهم اتفقوا أن ذلك لا على جهة القيمة والبدل ، لأن البدل عندهم لا يجوز . دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في جواز أخذ القيمة من الزكوات ، وإذا كان قيمة بعير قيمة شاة أو قيمة شاتين جاز أخذه بذلك . مسألة 12 : من وجبت عليه شاة في خمس الإبل أخذت منه من غالب غنم أهل البلد ، سواء كانت غنم أهل البلد شامية أو مغربية أو نبطية ، وسواء كان ضأنا أو ماعزا ، وبه قال الشافعي ، وقال مالك : نظر إلى غالب ذلك ، فإن كان الضأن هو الغالب أخذت منه ، وإن كان الماعز الأغلب أخذ منه . دليلنا : ما رواه سويد بن غفلة قال : أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وآله قال : نهينا أن نأخذ من المراضع ، وأمرنا أن نأخذ الجذع من الضأن ، والثني من الماعز ، وأطلق . وأيضا قوله في خمس من الإبل شاة ، والاسم يقع على جميع ما قلناه .