فأما مع رضاه فلم ينه عنه على حال .
مسألة 11 : من وجب عليه شاة أو شاتان أو أكثر من ذلك وكانت الإبل بها
ذبل يساوي كل بعير شاة ، جاز أن يؤخذ مكان الشاة بعير بالقيمة إذا رضي به
صاحب المال .
وقال الشافعي : إن كان عنده خمس من الإبل مراضا كان بالخيار بين أن
يعطي شاة أو واحدا منها ، وكذلك إن كانت عنده عشر كان بالخيار بين شاتين
أو بعير منها ، وإن كانت عنده عشرون فهو بالخيار بين أربع شياه أو بعير منها
الباب واحد .
وقال مالك وداود : لا يقبل منه في كل هذا غير الغنم ووافق مالك
الشافعي في أنه يقبل منه بنت لبون وحقة وجذعة مكان بنت مخاض وخالف
داود فيهما معا ، إلا أنهم اتفقوا أن ذلك لا على جهة القيمة والبدل ، لأن البدل
عندهم لا يجوز .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في جواز أخذ القيمة من الزكوات ،
وإذا كان قيمة بعير قيمة شاة أو قيمة شاتين جاز أخذه بذلك .
مسألة 12 : من وجبت عليه شاة في خمس الإبل أخذت منه من غالب غنم
أهل البلد ، سواء كانت غنم أهل البلد شامية أو مغربية أو نبطية ، وسواء كان ضأنا
أو ماعزا ، وبه قال الشافعي ، وقال مالك : نظر إلى غالب ذلك ، فإن كان الضأن
هو الغالب أخذت منه ، وإن كان الماعز الأغلب أخذ منه .
دليلنا : ما رواه سويد بن غفلة قال : أتانا مصدق رسول الله
صلى الله عليه وآله قال : نهينا أن نأخذ من المراضع ، وأمرنا أن نأخذ الجذع من الضأن ، والثني
من الماعز ، وأطلق .
وأيضا قوله في خمس من الإبل شاة ، والاسم يقع على جميع ما قلناه .
الينابيع الفقهية — صفحة 30
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠