التمكن من المال أو الخوف من الجائر أو انتظار المستحق فيضمن مع الإمكان ،
وجوز الشيخان تأخيرها شهرا أو شهرين ، وفي رواية معاوية بن عمار الصحيحة عن
الصادق عليه السلام : لا بأس بتأخيرها من شهر رمضان إلى المحرم وبتعجيلها في
شهر رمضان وإن كان الحول في المحرم .
وروى حماد بن عثمان عنه : جواز التأخير والتعجيل شهرين ، وروى
أبو بصير : جواز تعجيلها إذا مضت خمسة أشهر وحملت على انتظار المستحق
والقرض ، نعم له التربص للأفضل والأحوج والمعتاد للطلب منه بما لا يؤدي إلى
الإهمال .
ويظهر من ابن أبي عقيل وسلار جواز تعجيلها زكاة وقدره ابن أبي عقيل
بمضي ثلث السنة فصاعدا ، وأكثر الأصحاب على جعل ذلك قرضا واحتسابه من
الزكاة بشرط بقاء المال على الوجوب والمقترض على الاستحقاق ، فلو استغنى
بغيره ارتجع ، وكذا به إذا كان سلبه منه لا يخرجه عن الغنى كما لو تضاعف
الثمن عن القيمة يوم القبض ، ويجوز ارتجاعه منه وإن بقي على الاستحقاق ودفعه
إلى غيره ودفع غيره إليه ودفع غيره إلى غيره ، ولا فرق بين موته وحياته .
ولو عجل من أربعين شاة صح على القول بالتعجيل ، ويراعى بقضاء المال
كله ، وعلى القول بالقرض يسقط الوجوب لأن النصاب انثلم ، وقال الشيخ : لا
يسقط مع بقاء الشاة بناء على وجوب دفعها بعينها لو طلبها المالك ، والشيخ
صرح بأنها باقية على ملك الدافع ما دامت عينها باقية وفرع عليه : أنها لو زادت
زيادة متصلة أو منفصلة كانت للمالك ، ولو نقصت أخذها المالك ولا أرش ، مع
قوله بأنها لو تلفت لزمه قيمتها يوم القبض كالقرض ، وكل هذا مبني على أن
القرض إنما يملك بالتصرف ، وربما علل وجوب الزكاة مع بقاء العين بأن هذه
رخصة أثبتت إرفاقا بالمساكين فلا ينشأ من عين الرخصة منعها .
الينابيع الفقهية — صفحة 325
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٥