تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
التمكن من المال أو الخوف من الجائر أو انتظار المستحق فيضمن مع الإمكان ، وجوز الشيخان تأخيرها شهرا أو شهرين ، وفي رواية معاوية بن عمار الصحيحة عن الصادق عليه السلام : لا بأس بتأخيرها من شهر رمضان إلى المحرم وبتعجيلها في شهر رمضان وإن كان الحول في المحرم . وروى حماد بن عثمان عنه : جواز التأخير والتعجيل شهرين ، وروى أبو بصير : جواز تعجيلها إذا مضت خمسة أشهر وحملت على انتظار المستحق والقرض ، نعم له التربص للأفضل والأحوج والمعتاد للطلب منه بما لا يؤدي إلى الإهمال . ويظهر من ابن أبي عقيل وسلار جواز تعجيلها زكاة وقدره ابن أبي عقيل بمضي ثلث السنة فصاعدا ، وأكثر الأصحاب على جعل ذلك قرضا واحتسابه من الزكاة بشرط بقاء المال على الوجوب والمقترض على الاستحقاق ، فلو استغنى بغيره ارتجع ، وكذا به إذا كان سلبه منه لا يخرجه عن الغنى كما لو تضاعف الثمن عن القيمة يوم القبض ، ويجوز ارتجاعه منه وإن بقي على الاستحقاق ودفعه إلى غيره ودفع غيره إليه ودفع غيره إلى غيره ، ولا فرق بين موته وحياته . ولو عجل من أربعين شاة صح على القول بالتعجيل ، ويراعى بقضاء المال كله ، وعلى القول بالقرض يسقط الوجوب لأن النصاب انثلم ، وقال الشيخ : لا يسقط مع بقاء الشاة بناء على وجوب دفعها بعينها لو طلبها المالك ، والشيخ صرح بأنها باقية على ملك الدافع ما دامت عينها باقية وفرع عليه : أنها لو زادت زيادة متصلة أو منفصلة كانت للمالك ، ولو نقصت أخذها المالك ولا أرش ، مع قوله بأنها لو تلفت لزمه قيمتها يوم القبض كالقرض ، وكل هذا مبني على أن القرض إنما يملك بالتصرف ، وربما علل وجوب الزكاة مع بقاء العين بأن هذه رخصة أثبتت إرفاقا بالمساكين فلا ينشأ من عين الرخصة منعها .
الينابيع الفقهية — صفحة 325 | علي أصغر مرواريد