هو الذي يصلي عليكم وملائكته أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ، والقول
بكراهيتها على غير النبي أو بأن تركها أولى تحكم محض .
ويستحب وسم الإبل والبقر على أفخاذها والغنم في آذانها لكثرة الشعر على
أفخاذها ، وليكن ميسمها ألطف من ميسم البقر وهو ألطف من ميسم الإبل ،
والفائدة فيه تمييزها عند الاشتباه ومعرفة مالكها بها لئلا يشتريها ، ويكتب في
الميسم : زكاة لله أو صدقة .
ولو ادعى المالك الإخراج أو عدم الحول أو تلف المال قبل بغير يمين ،
ولو شهد عليه شاهدان بالحول أو ببقاء المال أو بنفي الإخراج وكان نفيا محصورا
سمعت الشهادة ، ولو كان ماله في غير بلده فصرفها في بلد المال أولى ، ولو
صرف بدلها في بلده جاز ، ولو نقل الواجب إلى بلده فعلى ما مضى .
ويستحب عزلها مع عدم المستحق ، ويستحب دفع زكاة الفطرة في بلد
البدن وإن كان ماله في غيره ، ولو عزلها في مال غائب أو حاضر في موضع
جواز العزل ثم نقلها لعدم المستحق فلا ضمان ، كما لا يضمن في زكاة المال .
الفصل الثاني : في كيفية الدفع :
ويجب فيه النية ، وهي القصد إلى الزكاة الواجبة أو النافلة مالية أو بدلية ،
لوجوبها أو ندبها ، تقربا إلى الله تعالى مقارنة للدفع أو واقعة بعده أو احتسابا لما
في الذمة .
ولا يشترط تعيين نوع المال ، فلو كان عنده خمس من الإبل وأربعون من
الغنم فأخرج شاة عما في ذمته برئت ذمته منها وبقى عليه شاة ، وكذا لو أخرج
قيمة شاة ، فلو تلف بعد ذلك من أحد النصابين أو منهما من غير تفريط فالظاهر
التوزيع ، ويحتمل أنه يصرف الآن إلى ما شاء وهو فتوى التذكرة .
ولو دفعها إلى الإمام أو إلى نائبه نوى عند الدفع وينوي القابض أيضا عند
التصرف فلو نوى القابض خاصة فالأصح الجواز ، وإن أخذها طوعا لأنه كالولي
الينابيع الفقهية — صفحة 323
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٣