للمالك ، وكذا الوكيل ، وقال الشيخ والمحقق : لا تجزئ نيته عن نية المالك ولا
بالعكس ، والوجه إجزاء الطرد لا العكس ، وفي المختلف كلاهما مجزيان .
ولو قال من له مال غائب : تجب فيه الزكاة إن كان باقيا فهذه زكاته وإن
كان تالفا فنافلة صح ، ولو قال : هذه زكاته أو نافلة لم يجز سواء جعله في مال
غائب أو حاضر لعدم تعيين الفرض ، بخلاف الترديد لأنه أفرد كل قسم بنية ،
وفي المبسوط سوى بينهما في الإجزاء .
ولو قال : إن كان الغائب باقيا فعنه وإن كان تالفا فعن الحاضر ، أجزأ لأن
مقتضى إطلاقه هذا ، ويحتمل المنع لأن الإجزاء عن الحاضر مبني على تلف
الغائب وهو مشكوك فيه ، بخلاف نية النقل على تقدير تلف الغائب للتسامح
فيه .
ولو نوى عن الغائب لظن بقائه فظهر تلفه جاز جعلها عن مال آخر مع بقاء
العين أو تلفها وعلم الفقير ، ولو تلفت ولم يعلم لم يجز النقل لعدم كونها مضمونة
عليه ، وفي المبسوط منع من النقل على الإطلاق لفوات محل النية .
ولو دفع زكاة مال غائب لا يتمكن منه لرجاء وصوله لم يجز إذ لا وجوب
عليه ، ولو جوز موت مورثه فنوى نية جازمة على زكاته أو مترددة فظهر ملكه
لم يجز أيضا .
والأفضل المباشرة للدفع لا التوكيل لحصول اليقين ، أما الدفع إلى الإمام
أو الفقيه فهو الأفضل عندنا إذ لا يتطرق إليهما الخيانة لعصمة الإمام وعدالة الفقيه
ومعرفته بمصرفها وكيفية صرفها .
وولي الطفل والمجنون يتولى النية عنهما ، ويتولى الإمام عنهما ويتولى الإمام
النية عن المرتد والممتنع من دفعها .
الفصل الثالث : في وقت الدفع :
وهو واجب عند كمال الشرائط على الفور ، فلا يجوز التأخير إلا لعذر كعدم
الينابيع الفقهية — صفحة 324
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٤