تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
للمالك ، وكذا الوكيل ، وقال الشيخ والمحقق : لا تجزئ نيته عن نية المالك ولا بالعكس ، والوجه إجزاء الطرد لا العكس ، وفي المختلف كلاهما مجزيان . ولو قال من له مال غائب : تجب فيه الزكاة إن كان باقيا فهذه زكاته وإن كان تالفا فنافلة صح ، ولو قال : هذه زكاته أو نافلة لم يجز سواء جعله في مال غائب أو حاضر لعدم تعيين الفرض ، بخلاف الترديد لأنه أفرد كل قسم بنية ، وفي المبسوط سوى بينهما في الإجزاء . ولو قال : إن كان الغائب باقيا فعنه وإن كان تالفا فعن الحاضر ، أجزأ لأن مقتضى إطلاقه هذا ، ويحتمل المنع لأن الإجزاء عن الحاضر مبني على تلف الغائب وهو مشكوك فيه ، بخلاف نية النقل على تقدير تلف الغائب للتسامح فيه . ولو نوى عن الغائب لظن بقائه فظهر تلفه جاز جعلها عن مال آخر مع بقاء العين أو تلفها وعلم الفقير ، ولو تلفت ولم يعلم لم يجز النقل لعدم كونها مضمونة عليه ، وفي المبسوط منع من النقل على الإطلاق لفوات محل النية . ولو دفع زكاة مال غائب لا يتمكن منه لرجاء وصوله لم يجز إذ لا وجوب عليه ، ولو جوز موت مورثه فنوى نية جازمة على زكاته أو مترددة فظهر ملكه لم يجز أيضا . والأفضل المباشرة للدفع لا التوكيل لحصول اليقين ، أما الدفع إلى الإمام أو الفقيه فهو الأفضل عندنا إذ لا يتطرق إليهما الخيانة لعصمة الإمام وعدالة الفقيه ومعرفته بمصرفها وكيفية صرفها . وولي الطفل والمجنون يتولى النية عنهما ، ويتولى الإمام عنهما ويتولى الإمام النية عن المرتد والممتنع من دفعها . الفصل الثالث : في وقت الدفع : وهو واجب عند كمال الشرائط على الفور ، فلا يجوز التأخير إلا لعذر كعدم