تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الركن الرابع : في دفع الزكاة : وفيه فصول الأول : في الدافع : يجوز للمالك دفع الزكاة بنفسه والأفضل صرفها إلى الإمام وخصوصا في الأموال الظاهرة ، وقال المفيد وأبو الصلاح : يجب حملها إلى الإمام أو نائبه ومع الغيبة إلى الفقيه المأمون ، وطرد أبو الصلاح الحكم في الخمس والأصح الاستحباب في الجميع ، ونقل الشيخ الإجماع على جواز تفريق الزكاة الباطنة بنفسه ، ولو طلبها الإمام من المالك وجب دفعها إليه ، فلو فرقها المالك فالأصح عدم الإجزاء لعدم إيقاعها على الوجه المأمور به شرعا . ولا يجوز دفعها إلى الجائر إلا مع الخوف ، فإن خاف وكان قد عزلها لم يضمن بالدفع إليه وإلا فالأقرب الضمان ، وإذا قبض الساعي الزكاة لا يصرفها إلا بإذن الإمام وليس له بيعها إلا مع الضرورة كعطبها أو خوف تلفها ، ومع الإذن لا يجوز له التأخير . وينبغي قسمة زكاة البادية فيها والحاضرة فيها ، ولا يجوز النقل إلى بلد آخر مع إمكان الدفع في بلد المال فيضمن ، ولو لم يمكن الدفع لعدم المستحق وشبهه فلا ضمان لو تلفت في الطريق أو بعده بغير تفريط ، ويظهر من المبسوط جواز النقل مع وجود المستحق بشرط الضمان ، وصرح ابن حمزة بكراهية النقل والضمان ، وهو فتوى الفاضل في المختلف لرواية أحمد بن حمزة ، ودرست وشرط أبو الصلاح في نقلها إذن الفقيه . وأجرة الكيل والوزن على المالك ، وفي موضع من المبسوط : هي من سهم العاملين ، ويدعو الإمام أو الساعي أو الفقيه للمالك عند أخذها استحبابا على الأقوى ، ويجوز بصيغة الصلاة لقول النبي صلى الله عليه وآله : اللهم صل على آل أبي أوفى قال أبي أوفى أو يقول : آجرك الله فيما أعطيت وجعله طهورا وبارك لك فيما أبقيت ، والصلاة عندنا جائزة على كل مؤمن يعرف اللغة لقوله تعالى :