الركن الرابع : في دفع الزكاة :
وفيه فصول
الأول : في الدافع :
يجوز للمالك دفع الزكاة بنفسه والأفضل صرفها إلى الإمام وخصوصا في
الأموال الظاهرة ، وقال المفيد وأبو الصلاح : يجب حملها إلى الإمام أو نائبه ومع
الغيبة إلى الفقيه المأمون ، وطرد أبو الصلاح الحكم في الخمس والأصح
الاستحباب في الجميع ، ونقل الشيخ الإجماع على جواز تفريق الزكاة الباطنة
بنفسه ، ولو طلبها الإمام من المالك وجب دفعها إليه ، فلو فرقها المالك فالأصح
عدم الإجزاء لعدم إيقاعها على الوجه المأمور به شرعا .
ولا يجوز دفعها إلى الجائر إلا مع الخوف ، فإن خاف وكان قد عزلها لم
يضمن بالدفع إليه وإلا فالأقرب الضمان ، وإذا قبض الساعي الزكاة لا يصرفها إلا
بإذن الإمام وليس له بيعها إلا مع الضرورة كعطبها أو خوف تلفها ، ومع الإذن لا
يجوز له التأخير .
وينبغي قسمة زكاة البادية فيها والحاضرة فيها ، ولا يجوز النقل إلى بلد آخر
مع إمكان الدفع في بلد المال فيضمن ، ولو لم يمكن الدفع لعدم المستحق
وشبهه فلا ضمان لو تلفت في الطريق أو بعده بغير تفريط ، ويظهر من المبسوط
جواز النقل مع وجود المستحق بشرط الضمان ، وصرح ابن حمزة بكراهية النقل
والضمان ، وهو فتوى الفاضل في المختلف لرواية أحمد بن حمزة ، ودرست
وشرط أبو الصلاح في نقلها إذن الفقيه .
وأجرة الكيل والوزن على المالك ، وفي موضع من المبسوط : هي من سهم
العاملين ، ويدعو الإمام أو الساعي أو الفقيه للمالك عند أخذها استحبابا على
الأقوى ، ويجوز بصيغة الصلاة لقول النبي صلى الله عليه وآله : اللهم صل على آل أبي أوفى قال
أبي أوفى أو يقول : آجرك الله فيما أعطيت وجعله طهورا وبارك
لك فيما أبقيت ، والصلاة عندنا جائزة على كل مؤمن يعرف اللغة لقوله تعالى :
الينابيع الفقهية — صفحة 322
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٢