قرضا فلا سبيل إلى إبطاله ويكون كالتلف ، وإن قلنا بالكشف ينبغي بطلان
التصرفات لأنا بينا بعدم الشرائط عدم الملك ، نعم لو أجازه المالك نفذ .
الثامن : لو عجل عن نصاب بعينه فتلف فله احتسابه عن نصاب آخر من
جنسه أو من غير جنسه .
التاسع : قال في المبسوط : لو تسلف الساعي الزكاة بغير مسألة أربابها وحال
الحول على الشرائط وقعت موقعها ، وإن تغيرت جاز ارتجاعها ، وإن تلفت في يد
الساعي ضمنها سواء فرط أم لا ، وإن كان بسؤال أربابها فالضمان عليهم ، وإن
كان بسؤال الدافع فهي من ضمانه ، وإن سألاه فالضمان عليهما دون الساعي .
القسم الثاني : في زكاة الفطرة :
وفصولها ثلاثة :
الأول : في من تجب عليه :
وهو البالغ العاقل الحر المالك لمؤونة السنة له ولعياله ، فلا تجب على
الصبي والمجنون والمغمى عليه ولا على العبد ، بل تجب على من يعولهم إذا كان
من أهلها ، ولو كان غير المكلف غنيا يعال من ماله فلا زكاة على أحد ، وقال
الشيخ في الخلاف : نفقته وفطرته على الأب ، وكذا ولد الولد ، ولا فرق بين القن
وغيره .
والمكاتب المطلق إذا تحرر بعضه وجبت عليه بحسابه ، وفي جزية الرق
والمكاتب المشروط خلاف ، فاستحبها ابن البراج إذا لم يعله المولى ولو عاله
وجبت عليه ، وفي الخلاف : لا تجب على الجزء الحر ، وقواه في المبسوط ، وقوى
فيه أيضا عدم وجوبها على السيد في الجزء الآخر ، وفي موضع آخر من الخلاف
والمبسوط أشار إلى ما قلناه .
ولا تجب على من نقص ماله عن مؤونة السنة المستقبلة ، وقيل : من يحل له
زكاة المال وهو حسن ، إذا قيد بسبب الفقر فإن الغارم تحل له زكاة المال مع
وجوب زكاة الفطرة عليه إذا ملك المؤونة ، واكتفى ابن الجنيد بأن يفضل عن
الينابيع الفقهية — صفحة 327
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٧