فروع :
على التعجيل ، لو قال المالك : هذه زكاتي المعجلة وإن سقط الوجوب
ارتجعها ، فله الرجوع قطعا .
الثاني : لو قال : هذه الزكاة معجلة ، أو علم المستحق ذلك بقرينة ولم يذكر
الرجوع فالأصح إنه كالأول .
الثالث : أن لا يتعرض للتعجيل ولا يعلم المستحق به ، ففي جواز ارتجاعها
احتمال ، ولا فرق بين كون الدافع المالك أو الإمام ، وقطع في المبسوط بعدم
جواز الارتجاع ، ولو ادعى علم المستحق بالتعجيل فله إحلافه ، ويحتمل قبول
قول المالك في قصد التعجيل بيمينه لأنه أعرف ، أما لو ادعى التلفظ بالتعجيل
افتقر إلى البينة لإمكان إقامتها عليه ، أما الإمام فقوله مقبول لعصمته ، وفي الساعي
وجهان لأنه كالنائب عن الفقراء .
الرابع : أن يقول : هذه صدقتي الواجبة ، وفيه وجهان أقربهما حمله على
المنجزة فلا يرجع به لأن الوجوب حقيقة في الناجز .
الخامس : لو كانت العين باقية وتغيرت الشرائط استردها المالك ، وفي جواز
منع القابض من العين إلى بدلها مثلا أو قيمة وجهان مبنيان على أن التغير هل
يكشف عن عدم الملك كما أن بقاء الشرائط كاشف عن الملك ، أو أن التغير
يجعل العين كالقرض فعلى الأول يتعين العين وعلى الثاني يبني على أن القرض
يملك في القبض أو بالتصرف ، فعلى الثاني يتعين العين ، وهو قول الشيخ رحمه
الله ، وعلى الأول لا يتعين .
السادس : لو تلفت العين فهي مضمونة ، فإن قلنا بالأول فالقيمة يوم التلف وإن
قلنا بالثاني فالقيمة يوم القبض وعلى توقف الملك على التصرف يوم التصرف
ولو عابت ينزل أرشها منزلة أرش المبيع بتعيب قبل قبض المشتري ، فإن أثبتناه
هناك ينبغي الثبوت هنا وهو الأقوى فيهما تنزيلا للجزء منزلة الكل .
السابع : لو كان القابض قد باع العين أو وهبها أو وقفها وقلنا بصيرورته
الينابيع الفقهية — صفحة 326
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٦