ولو اجتمع جماعة وقصر الحاصل فالبسط أفضل ، والأقرب استحباب
الترجيح بمرجحات دينية كشدة الحاجة والعلم والورع والرحمية ، وقال المفيد :
يجب تفضيل الفقراء في الزكاة على قدر منازلهم في الفقه والبصيرة والطهارة
والديانة ، وعن الباقر عليه السلام : أعطهم على الهجرة والدين والفقه والعقل .
الحادي عشر : لا يملك أهل السهمان إلا بالقبض ، فلو مات قبله ، لم يكن لوارثه
شئ ، وإن كان مثبتا في ديوان الزكاة .
الثانية عشرة : يكره تملك ما أخرجه من الزكاة اختيارا ، ويجوز مع الضرورة
إليه ، ولا كراهية في الميراث وشبهه كقضاء دينه وشراء وكيله .
ويستحب إعطاء أهل التجمل زكاة النعم وإعطاء المشهورين بأخذها غيرها ،
وفي رواية عبد الله بن سنان تدفع صدقة الظلف والخف إلى المتجملين وصدقة
الذهب والفضة والغلات إلى المدقعين لأن المتجملين يستخفون من الناس فيدفع
إليهم أجل الأمرين عند الناس ، ويكره للفقير الامتناع من قبولها .
الثالثة عشرة : لو وكل في إخراجها مستحقا فإن عين له لم يتعده وإن أطلق
ففي جواز أخذه قولان أقربهما الجواز ، وكذا كل من وكل في الدفع إلى قبيل
وهو منهم ، قال الشيخ : ويأخذ مثل غيره لا أزيد ، والرواية تدل عليه دلالة ما .
ولا تسقط الزكاة بالموت ، وتجب على من أدركته الوفاة وهي عنده الوصية
بها .
الرابعة عشرة : لو مات العبد المبتاع من الزكاة ولا وارث له ورثه أرباب
الزكاة ، ورواه عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام في من أعتق مملوكا من
الزكاة لعدم وجود المستحق ، ولا نعلم فيه مخالفا إلا احتمالا للمحقق من أنه يرثه
الإمام جريا على العموم ، فإن العبد أحد مصارفها فلا يكون المال للفقراء ،
واستضعافا لسند الرواية ثم قوى فتوى الأصحاب .
الينابيع الفقهية — صفحة 321
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢١