تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ولو اجتمع جماعة وقصر الحاصل فالبسط أفضل ، والأقرب استحباب الترجيح بمرجحات دينية كشدة الحاجة والعلم والورع والرحمية ، وقال المفيد : يجب تفضيل الفقراء في الزكاة على قدر منازلهم في الفقه والبصيرة والطهارة والديانة ، وعن الباقر عليه السلام : أعطهم على الهجرة والدين والفقه والعقل . الحادي عشر : لا يملك أهل السهمان إلا بالقبض ، فلو مات قبله ، لم يكن لوارثه شئ ، وإن كان مثبتا في ديوان الزكاة . الثانية عشرة : يكره تملك ما أخرجه من الزكاة اختيارا ، ويجوز مع الضرورة إليه ، ولا كراهية في الميراث وشبهه كقضاء دينه وشراء وكيله . ويستحب إعطاء أهل التجمل زكاة النعم وإعطاء المشهورين بأخذها غيرها ، وفي رواية عبد الله بن سنان تدفع صدقة الظلف والخف إلى المتجملين وصدقة الذهب والفضة والغلات إلى المدقعين لأن المتجملين يستخفون من الناس فيدفع إليهم أجل الأمرين عند الناس ، ويكره للفقير الامتناع من قبولها . الثالثة عشرة : لو وكل في إخراجها مستحقا فإن عين له لم يتعده وإن أطلق ففي جواز أخذه قولان أقربهما الجواز ، وكذا كل من وكل في الدفع إلى قبيل وهو منهم ، قال الشيخ : ويأخذ مثل غيره لا أزيد ، والرواية تدل عليه دلالة ما . ولا تسقط الزكاة بالموت ، وتجب على من أدركته الوفاة وهي عنده الوصية بها . الرابعة عشرة : لو مات العبد المبتاع من الزكاة ولا وارث له ورثه أرباب الزكاة ، ورواه عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام في من أعتق مملوكا من الزكاة لعدم وجود المستحق ، ولا نعلم فيه مخالفا إلا احتمالا للمحقق من أنه يرثه الإمام جريا على العموم ، فإن العبد أحد مصارفها فلا يكون المال للفقراء ، واستضعافا لسند الرواية ثم قوى فتوى الأصحاب .