السبيل تلف ماله قبل قوله بغير بينة خلافا للشيخ .
ولا يجب إعلام المستحق بكونها زكاة ، فلو كان ممن يترفع عنها أهديت
إليه .
السادسة : يجوز أن يغني الفقير مع اتحاد الدفع لقول النبي صلى الله عليه وآله
: خير الصدقة ما أبقت غنى ، ولقول الباقر عليه السلام : إذا أعطيته فأغنه .
ولو تعدد الدفع فملك مؤونة السنة حرم الزائد ، ولو نقص بعد ذلك عن
المؤونة فله الأخذ .
وإن كان مالكه من أهلها لعدم ملكه ، ولو قيل بملكه فهو في معنى ملك
السيد ، ولو ظهر أن المدفوع إليه عبد فكظهور الغنى إلا أن يكون عبده فإنه لا
يجزئ لعدم الخروج عن ملكه .
ولا فرق بين كون الدافع إلى من يظهر عدم أهليته إماما أو ساعيا أو وكيلا
أو مالكا .
الثامنة : يجوز الدفع إلى الغارم في إصلاح ذات البين وإن كان غنيا ، وكذا
يجوز صرفها في إصلاح ذات البين ابتداء ، ولا يراعى إذن الحاكم .
ومنع ابن الجنيد من قضاء مهور النساء المستغنى عنهن من الزكاة ، وفي
مرسلة العباس عن الصادق عليه السلام : على الإمام أن يقضي الديون ما خلا مهور
النساء ، وفي ما رواه علي بن إبراهيم تقييد الإنفاق بنفي الإسراف ، وجوزه
الفاضل ، والوجه قول ابن الجنيد .
التاسعة : لو تعدد السبب جاز أن يتناول بحسبه ، فإن كان في الأسباب الفقر
فلا حصر في الإعطاء إذا كان دفعة وإلا تقيد بحسب الحاجة ، ويستحب بسطها
على الأصناف وجعل جماعة من كل صنف .
العاشرة : أقل ما يعطي الفقير ما يجب في أول نصاب من النقدين كنصف
دينار أو خمسة دراهم ، وقال ابن الجنيد وسلار : ما يجب في النصاب الثاني ،
والأول أشهر ، ولم يقدره المرتضى ، والأقرب أن ذلك على سبيل الندب .
الينابيع الفقهية — صفحة 320
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٠