الشيخ وهو منصوص في شارب الخمر ، وجوز الفاضلان إعطاء الفاسق ، واقتصر
بعضهم على مجانبة الكبائر .
الثالثة : لا يجوز صرف الزكاة إلى واجبي النفقة ، ولو صرفها في توسعة
فالأقرب جوازه ، ويجوز صرف الزوجة إلى زوجها وإن كان ينفق عليها منها ،
ومنع ابن بابويه من إعطائه مطلقا ، وابن الجنيد تعطيه ولا ينفق منه عليها ولا على
ولدها منه .
ويجوز أن يدفع إليهم من غير سهم الفقراء إذا اتصفوا بموجبه ، وابن السبيل
يعطي الزائد عن نفقة الحضر ، ولو كان في عياله يتيم تبرعا جاز صرفها إلى وليه
وإنفاقها عليه باذنه ، ويجوز صرفها إلى باقي الأقارب غير العمودين وإن كانوا في
عياله أو كانوا وارثين بل هو أفضل .
الرابعة : لا يجوز صرفها إلى الهاشمي من غير قبيله إلا مع قصور الخمس عن
حاجته فيقتصر على الضرورة ، ويجوز المندوبة ولمواليهم ، وكرهه ابن الجنيد
والشيخ لقول الصادق عليه السلام : مواليهم منهم .
ولا تحل الصدقة من الغريب لمواليهم وربما حملت على الباقي على الرقية ،
وهم الآن بنو أبي طالب والعباس والحارث وأبي لهب ، وفي منع بني المطلب
أخي هاشم قول للمفيد وابن الجنيد بناء على استحقاقهم الخمس ولم يثبت .
فرع : لو وجدها الهاشمي زكاة قبيله وخمسا تخير في الأخذ ، وفي الأفضل منها
عندي نظر ، ولعل الأقرب الخمس لأن الزكاة أوساخ في الجملة ، ولو أخذ الزكاة
من الأجانب فتمكن من الخمس ففي استعادتها نظر من الملك وزوال المقتضي .
الخامسة : تقبل دعوى الفقر إلا مع علم الكذب ، وكذا دعوى العجز عن
التكسب اللائق بحاله ودعوى طلب العلم المانع من التكسب ، ولو كان ذا مال
فادعى تلفه كلف البينة عند الشيخ والوجه المنع عنها وعن اليمين ، ولو ظهر غناه
استعيدت فإن تعذر أجزأت مع اجتهاد الدافع وأعاد لا معه ، ولو ادعى ابن
الينابيع الفقهية — صفحة 319
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٩