وسابعها : سبيل الله ، وهو الجهاد والأقرب عمومه فتدخل فيه معونة الحاج
والزائرين وبناء القناطر والمساجد والمدارس وجميع سبيل الخير ، لما رواه علي
بن إبراهيم في التفسير .
ولا يشترط في الغازي الفقر ولو غزا لم يستعد ، ولو صرفه في غيره
فالوجهان ، ولو احتيج إلى الجهاد في الغيبة صرف فيه ، ولا فرق بين المرتزقة
وهم المثبتون في سهم الفئ وبين غيرهم على الأقوى ، ولو تطوع المرتزق أو
انتقل المرتزق إلى التطوع جاز .
وثامنها : ابن السبيل ، وهو المجتاز بغير بلده فيعطى مع حاجته وإن كان غنيا
في بلده ، ويدخل الضيف فيه ، وقال ابن الجنيد ، وكذا المشي للسفر ، ومنعه
الفاضلان إلا من سهم الفقراء ويشترط كون السفر مباحا ، وابن الجنيد شرط كونه
واجبا أو ندبا ، وروى علي بن إبراهيم كونه طاعة ويعطي ما يكفيه فإن فضل أعاده
ولو صرفه في غير سفره فالوجهان .
ويلحق بذلك مسائل :
يشترط الإيمان في الجميع إلا المؤلفة ، فلا يعطي الكافر ولا معتقد غير الحق
من المسلمين ولو أعطى مخالف فريقه ثم استبصر أعاد ، ولو كانت العين باقية
فالأقرب جواز استرجاعها ، ولو فقد المؤمن ففي رواية يعقوب بن شعيب : يجوز
دفعها إلى من لا يعرف بنصب ، وأقوى في الجواز زكاة الفطرة لرواية الفضيل عن
الصادق عليه السلام ، والوجه المنع منهما .
وحكم الطفل حكم أبويه ولا يضر فسقهما ، ولو تولد بين المسلم والكافر
فمسلم ولو تولد بين المحق والمبتدع فالأقرب جواز إعطائه وخصوصا إذا كان
المحق الأب .
أما الصدقة المندوبة فلا يشترط في قابضها الإيمان خلافا لابن أبي عقيل .
الثانية : العدالة شرط في المؤمن عند المرتضى ناقلا فيه الإجماع ، واختاره
الينابيع الفقهية — صفحة 318
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٨