تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وسابعها : سبيل الله ، وهو الجهاد والأقرب عمومه فتدخل فيه معونة الحاج والزائرين وبناء القناطر والمساجد والمدارس وجميع سبيل الخير ، لما رواه علي بن إبراهيم في التفسير . ولا يشترط في الغازي الفقر ولو غزا لم يستعد ، ولو صرفه في غيره فالوجهان ، ولو احتيج إلى الجهاد في الغيبة صرف فيه ، ولا فرق بين المرتزقة وهم المثبتون في سهم الفئ وبين غيرهم على الأقوى ، ولو تطوع المرتزق أو انتقل المرتزق إلى التطوع جاز . وثامنها : ابن السبيل ، وهو المجتاز بغير بلده فيعطى مع حاجته وإن كان غنيا في بلده ، ويدخل الضيف فيه ، وقال ابن الجنيد ، وكذا المشي للسفر ، ومنعه الفاضلان إلا من سهم الفقراء ويشترط كون السفر مباحا ، وابن الجنيد شرط كونه واجبا أو ندبا ، وروى علي بن إبراهيم كونه طاعة ويعطي ما يكفيه فإن فضل أعاده ولو صرفه في غير سفره فالوجهان . ويلحق بذلك مسائل : يشترط الإيمان في الجميع إلا المؤلفة ، فلا يعطي الكافر ولا معتقد غير الحق من المسلمين ولو أعطى مخالف فريقه ثم استبصر أعاد ، ولو كانت العين باقية فالأقرب جواز استرجاعها ، ولو فقد المؤمن ففي رواية يعقوب بن شعيب : يجوز دفعها إلى من لا يعرف بنصب ، وأقوى في الجواز زكاة الفطرة لرواية الفضيل عن الصادق عليه السلام ، والوجه المنع منهما . وحكم الطفل حكم أبويه ولا يضر فسقهما ، ولو تولد بين المسلم والكافر فمسلم ولو تولد بين المحق والمبتدع فالأقرب جواز إعطائه وخصوصا إذا كان المحق الأب . أما الصدقة المندوبة فلا يشترط في قابضها الإيمان خلافا لابن أبي عقيل . الثانية : العدالة شرط في المؤمن عند المرتضى ناقلا فيه الإجماع ، واختاره