تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ويعطي صاحب الكثير كسبع مائة إذا لم تنهض بحاجته ، ويمنع صاحب الخمسين إذا نهضت . ولا يشترط مع الفقر الزمانة ولا التعفف ومن تجب نفقته على غيره لفقده غني مع بذل المنفق ، وفي رواية عبد الرحمن بن الحجاج : يجوز له تناولها ، وهو قوي ، نعم لا يجوز له أخذها من قريبه المنفق ، ولو لم يبذل النفقة جاز من غيره قطعا . وثالثها : العاملون عليها ، وهم السعاة في جبايتها بولاية وكتابة وقسمة وحساب وعرافة وحفظ ، ولا يشترط فيهم الفقر ، ويشترط العدالة والفقه في الزكاة ، وفي المعتبر : يكفي سؤال العلماء وهو حسن . ويتخير الإمام بين الجعالة والإجارة فيشترط في الإجارة العلم بالعمل والأجرة ، ولو قصر السهم عن أجرته أتمه الإمام من بيت المال أو من باقي السهام ، ولو زاد نصيبه عن أجرته فهو لباقي المستحقين ، ولو لم يسم له شيئا جاز ويعطيه الإمام ما يراه رواه الحلبي عن الصادق عليه السلام . ويجوز كون المكاتب عاملا ، وفي القن وجهان من حيث الملك وأهلية التكسب ، ولا يجوز كونه هاشميا لمنع النبي صلى الله عليه وآله من ذلك الفضل بن العباس والمطلب بن ربيعة ، وقال : الصدقة أوساخ ولا تحل لمحمد وآل محمد . فرع : لو فرض للهاشمي أجرة من بيت المال أو تولى عمالة قبيلة فالوجه الجواز ، وكذا لو تعذر الخمس . هذا ويجب على الإمام بعث ساع في كل عام ، ولو علم أن قبيلا يؤدونها لم يجب البعث إليهم ، ولو فرقها المالك بنفسه أو فرقها الفقيه أو الإمام سقط نصيب العاملين . ورابعها : المؤلفة قلوبهم ، وهم كفار يستمالون للجهاد بالسهم ، وقال ابن الجنيد : هم المنافقون ليجاهدوا ، وقال المفيد رحمه الله : يجوز كونهم مسلمين ،