ويعطي صاحب الكثير كسبع مائة إذا لم تنهض بحاجته ، ويمنع صاحب
الخمسين إذا نهضت .
ولا يشترط مع الفقر الزمانة ولا التعفف ومن تجب نفقته على غيره لفقده
غني مع بذل المنفق ، وفي رواية عبد الرحمن بن الحجاج : يجوز له تناولها ، وهو
قوي ، نعم لا يجوز له أخذها من قريبه المنفق ، ولو لم يبذل النفقة جاز من غيره
قطعا .
وثالثها : العاملون عليها ، وهم السعاة في جبايتها بولاية وكتابة وقسمة
وحساب وعرافة وحفظ ، ولا يشترط فيهم الفقر ، ويشترط العدالة والفقه في
الزكاة ، وفي المعتبر : يكفي سؤال العلماء وهو حسن .
ويتخير الإمام بين الجعالة والإجارة فيشترط في الإجارة العلم بالعمل
والأجرة ، ولو قصر السهم عن أجرته أتمه الإمام من بيت المال أو من باقي السهام ،
ولو زاد نصيبه عن أجرته فهو لباقي المستحقين ، ولو لم يسم له شيئا جاز ويعطيه
الإمام ما يراه رواه الحلبي عن الصادق عليه السلام .
ويجوز كون المكاتب عاملا ، وفي القن وجهان من حيث الملك وأهلية
التكسب ، ولا يجوز كونه هاشميا لمنع النبي صلى الله عليه وآله من ذلك الفضل
بن العباس والمطلب بن ربيعة ، وقال : الصدقة أوساخ ولا تحل لمحمد وآل
محمد .
فرع : لو فرض للهاشمي أجرة من بيت المال أو تولى عمالة قبيلة فالوجه
الجواز ، وكذا لو تعذر الخمس .
هذا ويجب على الإمام بعث ساع في كل عام ، ولو علم أن قبيلا يؤدونها لم
يجب البعث إليهم ، ولو فرقها المالك بنفسه أو فرقها الفقيه أو الإمام سقط نصيب
العاملين .
ورابعها : المؤلفة قلوبهم ، وهم كفار يستمالون للجهاد بالسهم ، وقال ابن
الجنيد : هم المنافقون ليجاهدوا ، وقال المفيد رحمه الله : يجوز كونهم مسلمين ،
الينابيع الفقهية — صفحة 316
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٦