تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ولا زكاة في الرقيق والحمير والبغال والأمتعة المتخذة للقنية كأثاث البيت وشبهه . الركن الثالث : في المستحق : وهو ثمانية أصناف : أحدها : الفقراء . وثانيها : المساكين ، واختلف الأصحاب في الأشد حاجة منها ونعني به الذي لا يملك شيئا يعتد به والآخر من يملك مالا لا يقوم بكفايته . فابن الجنيد والشيخ في النهاية وسلار : هو المسكين لصحيح أبي بصير عن الصادق عليه السلام : الفقير الذي لا يسأل الناس والمسكين أجهد منه . وقال في المبسوط والخلاف وتبعه جماعة منهم ابن إدريس : هو الفقير للابتداء به ولسؤال النبي صلى الله عليه وآله المسكنة واستعاذته من الفقر . والاتفاق واقع على أنه يشترط فيهما أن يقصر مالهما عن مؤونة السنة لهما ولعيالهما أو عن نصاب أو قيمته على اختلاف القولين والأول أقوى . وقال الشيخ والراوندي والفاضل : يدخل كل منهما في إطلاق لفظ الآخر ، فإن أرادوا به حقيقة ففيه منع ويوافقون على أنهما إذا اجتمعا كما في الآية يحتاج إلى فضل تميز بينهما . ويعطي صاحب الخادم والدابة مع الحاجة إليهما ، وذو الحرفة والصنعة إذا قصرتا عن حاجته أو شغلاه عن طلب العلم على الأقرب ، ويأخذ الفقير والمسكين غناهما دفعة ، وذو التكسب القاصر على خلاف ، وقيل يأخذ التتمة وهو حسن ، وما ورد في الحديث من الإغناء بالصدقة محمول على غير المتكسب ، ونقل الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب جواز دفع الزكاة إلى المتكسب من غير اشتراط قصور كسبه ، ونقل الإجماع على خلافه لقول النبي صلى الله عليه وآله : لاحظ فيها لغني ولا لذي له قوة متكسب .