ولا زكاة في الرقيق والحمير والبغال والأمتعة المتخذة للقنية كأثاث البيت
وشبهه .
الركن الثالث : في المستحق :
وهو ثمانية أصناف :
أحدها : الفقراء .
وثانيها : المساكين ، واختلف الأصحاب في الأشد حاجة منها ونعني به الذي
لا يملك شيئا يعتد به والآخر من يملك مالا لا يقوم بكفايته .
فابن الجنيد والشيخ في النهاية وسلار : هو المسكين لصحيح أبي بصير عن
الصادق عليه السلام : الفقير الذي لا يسأل الناس والمسكين أجهد منه .
وقال في المبسوط والخلاف وتبعه جماعة منهم ابن إدريس : هو الفقير
للابتداء به ولسؤال النبي صلى الله عليه وآله المسكنة واستعاذته من الفقر .
والاتفاق واقع على أنه يشترط فيهما أن يقصر مالهما عن مؤونة السنة لهما
ولعيالهما أو عن نصاب أو قيمته على اختلاف القولين والأول أقوى .
وقال الشيخ والراوندي والفاضل : يدخل كل منهما في إطلاق لفظ الآخر ،
فإن أرادوا به حقيقة ففيه منع ويوافقون على أنهما إذا اجتمعا كما في الآية يحتاج
إلى فضل تميز بينهما .
ويعطي صاحب الخادم والدابة مع الحاجة إليهما ، وذو الحرفة والصنعة إذا
قصرتا عن حاجته أو شغلاه عن طلب العلم على الأقرب ، ويأخذ الفقير والمسكين
غناهما دفعة ، وذو التكسب القاصر على خلاف ، وقيل يأخذ التتمة وهو حسن ،
وما ورد في الحديث من الإغناء بالصدقة محمول على غير المتكسب ، ونقل
الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب جواز دفع الزكاة إلى المتكسب من
غير اشتراط قصور كسبه ، ونقل الإجماع على خلافه لقول النبي صلى الله عليه وآله
: لاحظ فيها لغني ولا لذي له قوة متكسب .
الينابيع الفقهية — صفحة 315
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٥