تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الشيخ ، والأقرب عندي البناء على حول التجارة ، ويستحب عند كمال حول . الأولى ثم تجب عند كمال حول الثانية على تردد من جريانها في حول التجارة ، فلا تجري في حول المالية وكذا لو اشترى معلوفة للتجارة ثم أسامها في أثناء الحول فإنه يستحب إخراج الزكاة عند تمام الحول الأول ، وفي وجوب المالية عند تمام حولها الوجهان . البحث الثالث : في الأحكام : هذه الزكاة وإن وجبت في القيمة فهي مشروطة ببقاء العين أو تلفها بعد التمكن من الإخراج ، فحينئذ يتعلق بالذمة ، وكذا على القول المشهور بالاستحباب . ويستحب في مال القراض على المالك والعامل إن بلغ نصيبه النصاب لأنه يملك بالظهور على الأصح ، ولا يبني حوله على حول المالك ، ولا يكفي بلوع الأصل نصابا إذ الخلط عندنا لا أثر لها ، ومبدأ حوله من حين ظهور الزيادة لا من حين اقتسام الربح . وللمالك الاستبداد بالإخراج وفي استبداد العامل وجهان لتنجز التكليف عليه فلا تعلق على غيره ، وحينئذ لو خسر المال ففي ضمان ما أخرج للمالك نظر من حيث أنه كالمؤن أو كأخذ طائفة من المال ، وكذا إذا أخرج المالك ، والثاني أقرب والأول ظاهر مذهب الشيخ لأن المساكين يملكون من ذلك المال جزءا فإذا ملكوه خرج عن الوقاية بخسران يعترض وهو حسن على القول بوجوبها . ولا يكفي إنضاض المال في الاستبداد بل لا بد من إذن المالك على ما مر ، أما لو اقتسما الربح وفسخت المضاربة فلا إشكال في الاستبداد وعدم تعلق أحدهما بالآخر ، ولو اقتسماه وبقيت المضاربة فله الاستبداد ، وفي الضمان الوجهان . والدين لا يمنع من زكاة التجارة كما مر في العينية وإن لم يكن الوفاء من غيره لأنها وإن تعلقت بالقيمة فالأعيان مرادة ، وكذا لا يمنع من زكاة الفطرة إذا