الشيخ ، والأقرب عندي البناء على حول التجارة ، ويستحب عند كمال حول .
الأولى ثم تجب عند كمال حول الثانية على تردد من جريانها في حول التجارة ،
فلا تجري في حول المالية وكذا لو اشترى معلوفة للتجارة ثم أسامها في أثناء
الحول فإنه يستحب إخراج الزكاة عند تمام الحول الأول ، وفي وجوب المالية
عند تمام حولها الوجهان .
البحث الثالث : في الأحكام :
هذه الزكاة وإن وجبت في القيمة فهي مشروطة ببقاء العين أو تلفها بعد
التمكن من الإخراج ، فحينئذ يتعلق بالذمة ، وكذا على القول المشهور
بالاستحباب . ويستحب في مال القراض على المالك والعامل إن بلغ نصيبه
النصاب لأنه يملك بالظهور على الأصح ، ولا يبني حوله على حول المالك ، ولا
يكفي بلوع الأصل نصابا إذ الخلط عندنا لا أثر لها ، ومبدأ حوله من حين ظهور
الزيادة لا من حين اقتسام الربح .
وللمالك الاستبداد بالإخراج وفي استبداد العامل وجهان لتنجز التكليف
عليه فلا تعلق على غيره ، وحينئذ لو خسر المال ففي ضمان ما أخرج للمالك نظر
من حيث أنه كالمؤن أو كأخذ طائفة من المال ، وكذا إذا أخرج المالك ، والثاني
أقرب والأول ظاهر مذهب الشيخ لأن المساكين يملكون من ذلك المال جزءا
فإذا ملكوه خرج عن الوقاية بخسران يعترض وهو حسن على القول بوجوبها .
ولا يكفي إنضاض المال في الاستبداد بل لا بد من إذن المالك على ما مر ،
أما لو اقتسما الربح وفسخت المضاربة فلا إشكال في الاستبداد وعدم تعلق
أحدهما بالآخر ، ولو اقتسماه وبقيت المضاربة فله الاستبداد ، وفي الضمان
الوجهان .
والدين لا يمنع من زكاة التجارة كما مر في العينية وإن لم يكن الوفاء من
غيره لأنها وإن تعلقت بالقيمة فالأعيان مرادة ، وكذا لا يمنع من زكاة الفطرة إذا
الينابيع الفقهية — صفحة 313
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٣