خمسة أقفزة أو سبعة دراهم ونصف ، ولو ساوت بعد الحول مائة درهم لعيب أو
نقص في السوق ولم يكن فرط زكى الباقي وإن فرط ضمن خمسة لا غير ، وإن
زاد ثمن الحنطة فيما بعد ، وكذا لو تلفت بتفريط .
البحث الثاني : في الحول :
وهو معتبر أيضا بتمامه كحول المالية ، ولو ربح في الأثناء فللربح حول
بانفراده من حين ظهوره ، ولو اشترى عرضا للتجارة بعرض آخر للتجارة
فالأقرب البناء ، ولا يقدح تبدل الأعيان لأن المعتبر المالية ، ونقل فيه الفاضل
الإجماع ، وقيل : يقدح كالغصبية ، وهو ضعيف للتعلق بالعين هناك ، ولو
اشتراه بعرض قنية فابتداء الحول من حين التجارة ، ولو اشتراه بنقد كان تجارة
بنى أيضا ، ولو اشتراه بنقد كان قنية ففي بنائه نظر من أنه مردود إلى القيمة ، وهو
قول المبسوط والخلاف محتجا بقول الصادق عليه السلام : كل عرض فهو
مردود إلى الدراهم والدنانير وادعى بعض العامة عليه الإجماع .
ومن عدم مسمى التجارة قبل الشراء ، ولو اشترى سلعة بالنقدين فبلغ
أحدهما نصابا زكاه دون الآخر ، نص عليه الشيخ ، وبعض المتأخرين أثبت
التقويم بنقد البلد لأنه لا بما اشترى به فعلى قوله يضم ، وكذا لو اشترى سلعة
بدراهم فباعها بعد الحول بدنانير قومت السلعة بالدراهم ، وعلى قوله يزكي
الدنانير .
ولو باع السلعة بعد الحول كان البيع صحيحا بخلاف العينية لتعلق
الزكاة هنا بالقسمة ولو اشترى سلعة بعد سلعة ، فلكل حول فإن كانت الأولى
نصابا زكاها عند حولها وإلا ضمنها من حين بلوع النصاب ويزكي ما بعد ذلك
إذا بلغ أربعين درهما ، ولو اشترى رقيقا للتجارة لم تغن زكاة الفطرة عن زكاة
التجارة ولم يمنعها ، أما زكاة العين فإنها مانعة كما لو ملك أربعين سائمة .
ولو عارض أربعين سائمة للتجارة بمثلها للتجارة بنى على حول العينية عند
الينابيع الفقهية — صفحة 312
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٢