أجرة الراعي والإصطبل ، ولو اشترى مرعى في موضع الجواز فإن كان مما
يستنبته الناس كالزروع فعلف وإن كان غيره فعندي فيه تردد نظرا إلى الاسم
والمعنى .
الرابع : لا يثني حول الأمهات على حول السخال عندنا ، وهل يشترط في
ابتدائه سوم السخال ؟ اعتبره الفاضلان ، ورواية زرارة عن أحدهما عليه السلام
مصرحة بأن مبدأه النتاج وعليها ابن الجنيد والشيخ رحمه الله ، وهو الأقرب إذا
كان اللبن الذي تشربه عن السائمة .
ورابعها : بقاء عين النصاب طول الحول ، فلو بدله في أثنائه استأنف سواء
كان فرارا من الزكاة أم لا ، وقال المرتضى رحمه الله ، يجب مع الفرار إجماعا في
جميع ما تجب فيه الزكاة ، وكذا لو سبك النقدين والأول أجود ، ومن هذا لو
كان معه نصاب ففرقه في أجناس مختلفة ، وقال الشيخ في الخلاف : تلزمه
الزكاة إذا فعله فرارا على أشهر الروايات ، قال : وقد روي أن ما أدخله على نفسه
أكثر .
وخامسها : بلوع النصاب ، ونصب الإبل اثني عشر ، خمسة كل واحد خمس
وفيه شاة ، أما جذع من الضأن عمره سبعة أشهر أو ثني من المعز دخل في السنة
الثانية ، وفي إجزاء ما يجزئ في باقي النصب من بنت المخاض فما فوقها هنا مع
نقص قيمته عن الشاة نظر أقربه المنع .
فإذا بلغت ستا وعشرين صارت كلها نصابا وفيه بنت مخاض دخلت في
الثانية فأمها ماخض ، ويجزئ عنها ابن اللبون لو فقدت ، ويتخير لو لم يكونا عنده
في شراء أيهما شاء في الوجه تعينها مع الإمكان فإن تعذرت فابن اللبون لمفهوم
رواية عن أحدهما عليه السلام ، وقال ابن الجنيد وابن أبي عقيل : تجب بنت
المخاض في خمس وعشرين لرواية جماعة عنهما عليه السلام : وهي معارضة
بأشهر منها ومحمولة على التقية .
فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون دخلت في الثالثة وأمها ذات لبن .
الينابيع الفقهية — صفحة 294
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٤