تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
السابع : عدم إمكان الأداء : وهو غير مانع من الوجوب وإن منع من الضمان ، فلو حال الحول وهو غير متمكن من الأداء وجب الإخراج إذا تجدد التمكن فلو تلف المال قبله فلا ضمان ، ولو تلف البعض سقط من الواجب بنسبته ، ولا تسقط الزكاة بموته سواء كان قد تمكن من الأداء أم لا . الركن الثاني : في المحل : وفيه مقصدان : الأول : فيما تجب فيه : وهو تسعة : الأنعام الثلاثة : الإبل والبقر والغنم ، والغلات الأربع : الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، والنقدان : الذهب والفضة . وأوجب الشيخ الزكاة في العلس - بفتح العين واللام - بناء على أنه حنطة وجعل نصابه عشرة أوسق قبل أن يلقى عنه الكمام بالدق أو الطحن ، وخمسة أوسق بعد أحدهما لأن حبتين منه في كمام ويزعم أهله أنه بعد دقه يبقى على النصف . وأوجبها أيضا في السلت - بضم السين وسكون اللام - بناء على أنه شعير ، ونفاهما الفاضلان لمغايرة الاسم ، والأقوى الأول لنص أهل اللغة . وأوجب ابن بابويه زكاة التجارة ، وابن الجنيد زكاة ما يدخله الفقير من الحبوب في أرض العشر ، وكذا في الزيتون والزيت منها ، وكذا في العسل منها ، وهما نادران . فرع : على قوله رحمه الله الظاهر أنه يتخير بين إخراج الزكاة من الزيتون أو من الزيت وكسبه وليس الكسب كالتين لأن الزكاة تجب في الحب وهنا في الزيتون ، ويحتمل الاجتزاء بزكاة الزيت لأنه المقصود من الزيتون . إما الشمع فالظاهر وجوب الإخراج منه ويحتمل عدمه لعدم التسمية .