السابع : عدم إمكان الأداء : وهو غير مانع من الوجوب وإن منع من الضمان ،
فلو حال الحول وهو غير متمكن من الأداء وجب الإخراج إذا تجدد التمكن فلو
تلف المال قبله فلا ضمان ، ولو تلف البعض سقط من الواجب بنسبته ، ولا تسقط
الزكاة بموته سواء كان قد تمكن من الأداء أم لا .
الركن الثاني : في المحل :
وفيه مقصدان :
الأول : فيما تجب فيه :
وهو تسعة : الأنعام الثلاثة : الإبل والبقر والغنم ، والغلات الأربع : الحنطة
والشعير والتمر والزبيب ، والنقدان : الذهب والفضة .
وأوجب الشيخ الزكاة في العلس - بفتح العين واللام - بناء على أنه حنطة
وجعل نصابه عشرة أوسق قبل أن يلقى عنه الكمام بالدق أو الطحن ، وخمسة
أوسق بعد أحدهما لأن حبتين منه في كمام ويزعم أهله أنه بعد دقه يبقى على
النصف .
وأوجبها أيضا في السلت - بضم السين وسكون اللام - بناء على أنه شعير ،
ونفاهما الفاضلان لمغايرة الاسم ، والأقوى الأول لنص أهل اللغة .
وأوجب ابن بابويه زكاة التجارة ، وابن الجنيد زكاة ما يدخله الفقير من
الحبوب في أرض العشر ، وكذا في الزيتون والزيت منها ، وكذا في العسل منها ،
وهما نادران .
فرع : على قوله رحمه الله الظاهر أنه يتخير بين إخراج الزكاة من الزيتون أو
من الزيت وكسبه وليس الكسب كالتين لأن الزكاة تجب في الحب وهنا في
الزيتون ، ويحتمل الاجتزاء بزكاة الزيت لأنه المقصود من الزيتون .
إما الشمع فالظاهر وجوب الإخراج منه ويحتمل عدمه لعدم التسمية .
الينابيع الفقهية — صفحة 292
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٢