فهنا فصول أربعة :
الفصل الأول في زكاة الأنعام
وفيه ثلاثة مباحث :
البحث الأول : في زكاة الإبل :
ويشترط فيها خمسة :
أولها : الحول ، وهو مضي أحد عشر شهرا فإذا أهل الثاني عشر وجبت الزكاة
وتحتسب من الحول الأول .
وثانيها : أن تكون سائمة طول الحول ، ولا عبرة بالعلف لحظة ، وفي المبسوط
والخلاف : يعتبر الأغلب من السوم والعلف ، فإن تساويا قال في المبسوط :
الأحوط إخراج الزكاة وإن كان عدم الوجوب قويا ، وقال ابن إدريس
والفاضلان : يقدح في الوجوب ما يسمى علفا ، والأول أقوى وهو خيرة ابن الجنيد
لصدق اسم السوم على ذلك عرفا ، أما لو تساويا فالوجه السقوط للأصل السالم
عن معارضة العرف .
وثالثها : أن يكون غير عوامل للنص الصحيح عن الباقر والصادق
عليه السلام ، والكلام في اعتبار الأغلب كالكلام في السوم .
فروع أربعة :
الأول : لو غطى الثلج المرعى فعلفها المالك روعي الأغلب سواء كان يقصد
ردها إلى السوم أو لا ، وكذا لو منع من خروجها مانع .
الثاني : لو علفها غير المالك بغير إذنه من مال الغير ما يعتد به فالأقرب
خروجها عن اسم السوم ، ويحتمل العدم نظرا إلى المعنى إذ لا مؤونة على المالك
فيه ، ولو علفها من مال المالك بغير إذنه فكذلك لوجوب الضمان عليه .
الثالث : لو صانع رب الماشية ظالما على المرعى بعوض لم يخرج عن
السوم ، ولا يكون ذلك العوض مؤونة ولا يخرج من النصاب كما لا يخرج
الينابيع الفقهية — صفحة 293
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٣