تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
الزكاة عليهما ولا شئ لعدم اتحاد المحل ، وفي رواية منصور بن حازم : إن أدى المقرض الزكاة فلا زكاة على المقترض وإلا أداها المقترض ، وفيها دلالة على عدم الجمع بين الزكاتين . الثاني : لو ملك أربعين شاة وعليه مثلها فالزكاة هنا على المديون خاصة لعدم تصور السوم في الدين . الثالث : لو مات المديون قبل الوفاء وبعد تعلق الزكاة وضاق المال فالأقرب تقديم الزكاة لسبق تعلقها ، ولقوله صلى الله عليه وآله : فدين الله أحق بالقضاء ، نعم لو عدمت أعيان متعلق الزكاة وصارت في الذمة وزعت التركة مع القصور . الرابع : لو وجب عليه الحج لم يكن مانعا من وجوب الزكاة لأن المال غير مقصود في الحج ، ولو قصد فغايته أنه دين فهو غير مانع ، ولو استطاع بالنصاب فتم الحول قبل سير القافلة وجبت الزكاة ، فلو خرج بدفعها عن الاستطاعة سقط وجوب الحج في عامه ، وهل يكون تعلق الزكاة كاشفا عن عدم وجود الاستطاعة أو تنقطع الاستطاعة حين تعلق الزكاة إشكال ، وتظهر الفائدة في استقرار الحج فعلى الأول لا تستقر وعلى الثاني يمكن استقراره إذا كان قادرا على صرف النصاب في جهازه لأنه بالإهمال جرى مجرى المتلف ماله بعد الاستطاعة . الخامس : لو مات المديون وخلف ثمرة وعليه دين مستوعب فبدا صلاحها قبل الإيفاء ، فالدين غير مانع إن قلنا بملك الوارث ، وإن جعلناه على حكم مال الميت فلا زكاة ، وعلى تقدير وجوب الزكاة على الوارث فالأقرب أنه يغرم العشر للديان لسبق حقهم ، نعم لو زادت الثمرة عن وقت الانتقال إليهم فلهم الزيادة ويتقاصان ، ويحتمل عدم غرم الوارث لأن الوجوب قهري فهو كنقص السوق ، والنفقة على التركة ، ولو قلنا بالتغريم ووجد الوارث ما لا يخرجه عن الواجب ففي تعيينه للإخراج وجهان أحدهما " نعم " لأنه لا فائدة في الإخراج ثم الغرم ، والثاني " لا " لتعلق الزكاة بالعين فاستحق أربابها حصة منها .
الينابيع الفقهية — صفحة 290 | علي أصغر مرواريد