الزكاة عليهما ولا شئ لعدم اتحاد المحل ، وفي رواية منصور بن حازم : إن أدى
المقرض الزكاة فلا زكاة على المقترض وإلا أداها المقترض ، وفيها دلالة على
عدم الجمع بين الزكاتين .
الثاني : لو ملك أربعين شاة وعليه مثلها فالزكاة هنا على المديون خاصة
لعدم تصور السوم في الدين .
الثالث : لو مات المديون قبل الوفاء وبعد تعلق الزكاة وضاق المال فالأقرب
تقديم الزكاة لسبق تعلقها ، ولقوله صلى الله عليه وآله : فدين الله أحق بالقضاء ،
نعم لو عدمت أعيان متعلق الزكاة وصارت في الذمة وزعت التركة مع القصور .
الرابع : لو وجب عليه الحج لم يكن مانعا من وجوب الزكاة لأن المال غير
مقصود في الحج ، ولو قصد فغايته أنه دين فهو غير مانع ، ولو استطاع بالنصاب
فتم الحول قبل سير القافلة وجبت الزكاة ، فلو خرج بدفعها عن الاستطاعة سقط
وجوب الحج في عامه ، وهل يكون تعلق الزكاة كاشفا عن عدم وجود الاستطاعة أو تنقطع
الاستطاعة حين تعلق الزكاة إشكال ، وتظهر الفائدة في
استقرار الحج فعلى الأول لا تستقر وعلى الثاني يمكن استقراره إذا كان قادرا على
صرف النصاب في جهازه لأنه بالإهمال جرى مجرى المتلف ماله بعد
الاستطاعة .
الخامس : لو مات المديون وخلف ثمرة وعليه دين مستوعب فبدا صلاحها
قبل الإيفاء ، فالدين غير مانع إن قلنا بملك الوارث ، وإن جعلناه على حكم مال
الميت فلا زكاة ، وعلى تقدير وجوب الزكاة على الوارث فالأقرب أنه يغرم العشر
للديان لسبق حقهم ، نعم لو زادت الثمرة عن وقت الانتقال إليهم فلهم الزيادة
ويتقاصان ، ويحتمل عدم غرم الوارث لأن الوجوب قهري فهو كنقص السوق ،
والنفقة على التركة ، ولو قلنا بالتغريم ووجد الوارث ما لا يخرجه عن الواجب ففي
تعيينه للإخراج وجهان أحدهما " نعم " لأنه لا فائدة في الإخراج ثم الغرم ،
والثاني " لا " لتعلق الزكاة بالعين فاستحق أربابها حصة منها .
الينابيع الفقهية — صفحة 290
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٠