تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
المانع الثالث : الغيبة ، فلا زكاة في الموروث حتى يصل إليه أو إلى وكيله ، ولا في الضال والمدفون مع جهل موضعه ، والساقط في البحر حتى يعود ، والنفقة المرصدة للعيال مع غيبة المالك وإن فضل منها النصاب إذا لم يعلم زيادتها عن قدر الحاجة . وتجب عند حضوره ، وابن إدريس لم يفرق بل اعتبر التمكن من التصرف وعدمه في الوجوب . وسقوطه ولو مضى على الغائب سنتان فصاعدا ثم عاد زكاة لسنة استحبابا . وهنا أمور ظن أنها مانعة وليست كذلك وهي سبعة : الأول : الكفر : وليس مانعا فتجب وإن لم تصح منه ، نعم هو شرط في الضمان فلو تلف النصاب حال كفره فلا ضمان عليه وإن كان بتفريطه ، ويستأنف الحول لو أسلم منذ إسلامه ، ولو ارتد المسلم انقطع الحول إن كان عن فطرة وإلا فلا . والحجر عليه غير مانع لقدرته على إزالته ، ولو كان المرتد امرأة لم ينقطع الحول مطلقا ، ولو التحق المرتد بدار الحرب انقطع على قول المبسوط ، وأنكره الفاضل . وتؤخذ الزكاة في حال الردة وينوي الساعي عند قبضها وإعطائها المستحق ، ولو عاد إلى الإسلام كان المأخوذ مجزئا بخلاف ما لو أداها بنفسه ما لم تكن العين باقية أو يكن القابض عالما بردته فإنه يستأنف النية ويجزئ . الثاني : الدين : وليس مانعا ، ولو انحصر الإيفاء فيه ما لم يحجر عليه للفلس ، ولا فرق بين كون الدين من جنس ما تجب فيه الزكاة كالنقد أو لا ، ولا بين كون المال الذي مع المديون من جنس الدين أو لا . فروع : الأول : لو ملك مائتي درهم وعليه مثلها فعلى قول الشيخ يمكن أن تجب