المانع الثالث : الغيبة ، فلا زكاة في الموروث حتى يصل إليه أو إلى وكيله ،
ولا في الضال والمدفون مع جهل موضعه ، والساقط في البحر حتى يعود ، والنفقة
المرصدة للعيال مع غيبة المالك وإن فضل منها النصاب إذا لم يعلم زيادتها عن
قدر الحاجة .
وتجب عند حضوره ، وابن إدريس لم يفرق بل اعتبر التمكن من التصرف
وعدمه في الوجوب .
وسقوطه ولو مضى على الغائب سنتان فصاعدا ثم عاد زكاة لسنة استحبابا .
وهنا أمور ظن أنها مانعة وليست كذلك وهي سبعة :
الأول : الكفر : وليس مانعا فتجب وإن لم تصح منه ، نعم هو شرط في الضمان
فلو تلف النصاب حال كفره فلا ضمان عليه وإن كان بتفريطه ، ويستأنف الحول
لو أسلم منذ إسلامه ، ولو ارتد المسلم انقطع الحول إن كان عن فطرة وإلا فلا .
والحجر عليه غير مانع لقدرته على إزالته ، ولو كان المرتد امرأة لم ينقطع
الحول مطلقا ، ولو التحق المرتد بدار الحرب انقطع على قول المبسوط ، وأنكره
الفاضل .
وتؤخذ الزكاة في حال الردة وينوي الساعي عند قبضها وإعطائها
المستحق ، ولو عاد إلى الإسلام كان المأخوذ مجزئا بخلاف ما لو أداها بنفسه ما
لم تكن العين باقية أو يكن القابض عالما بردته فإنه يستأنف النية ويجزئ .
الثاني : الدين : وليس مانعا ، ولو انحصر الإيفاء فيه ما لم يحجر عليه للفلس ،
ولا فرق بين كون الدين من جنس ما تجب فيه الزكاة كالنقد أو لا ، ولا بين كون
المال الذي مع المديون من جنس الدين أو لا .
فروع :
الأول : لو ملك مائتي درهم وعليه مثلها فعلى قول الشيخ يمكن أن تجب
الينابيع الفقهية — صفحة 289
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٩