أوليها حتى يقضي بين الناس .
وقال الصادق عليه السلام : ما من ذي مال ذهب أو فضة يمنع زكاة ماله إلا
أحبسه الله يوم القيامة بقاع قرقر - أي أملس - وسلط عليه شجاعا أقرع يريده
وهو يحيد عنه فإذا رأى أنه لا يتخلص منه أمكنه من يده فيقضمها كما يقضم
الفجل ثم يصير طوقا في عنقه ، وما من ذي مال إبل أو بقر أو غنم يمنع زكاة ماله
إلا حبسه الله تعالى يوم القيامة بقاع قرقر تطؤه كل ذات ظلف وتنهشه كل ذات
ناب ، وما من ذي نخل أو كرم أو زرع منع زكاته إلا طوقه الله عز وجل ريعة
أرضه إلى سبع أرضين .
ثم الزكاة قسمان : زكاة المال وزكاة الفطرة .
القسم الأول : زكاة المال :
وهو يعتمد على أربعة أركان :
الركن الأول : في من تجب عليه :
وهو البالغ العاقل الحر المالك ، فلا زكاة على الطفل والمجنون في النقدين
إجماعا ولا في الغلات والمواشي على الأصح ، نعم يستحب فيهما ، وفي نقديه إذا
اتجر الولي أو مأذونه للطفل خلافا لظاهر كلام أبي إدريس في نفي الاستحباب في
الموضعين ، وقال المفيد : يجب إخراج زكاة التجارة من مالهما ، ويريد به الندب
لأنه يقول باستحباب زكاة التجارة .
ولو اتجر الولي لنفسه ضامنا للمال مليا ملك الربح خلافا لابن إدريس ،
ولو لم يكن مليا واشترى بالعين فكالشراء لليتيم ، وقال الفاضلان : لا زكاة هنا ، وكذا
لو كان أجنبيا وأجازه الولي ، ولو اشتريا في الذمة ضمن المال ، وفي تملك
المبتاع تردد .
فرع : لو كان المال لحمل ففي إلحاقه بالمنفصل وجهان أقربهما أنه مراعى
الينابيع الفقهية — صفحة 286
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٦