الخمس ، والأقرب أن الحول هنا تام فلا يجزئ الطعن في الثاني عشر .
والمؤونة مأخوذة من تلاد المال في وجه ، ومن طارفه في وجه ، ومنهما
بالنسبة في وجه ، ولا يجبر ما تلف من التلاد بالطارف ، ويجبر خسران التجارة
والصناعة والزراعة بالربح في الحول الواحد ، والدين المقدم أو المقارن للحول
مع الحاجة إليه من المؤونة . ولو وهب المال في أثناء الحول أو اشترى بغبن حيلة
لم يسقط ما وجب .
الثالث : الحلال المختلط بالحرام ولا يعلم صاحبه ولا قدره ، ولم يذكره
جماعة من الأصحاب ، ولو علم صاحبه صالحه ، ولو علم قدره تصدق به ، ولو
كان الخليط مما يجب فيه الخمس ففي تعدده نظر ، ولو علم زيادته على الخمس
خمسه وتصدق بالزائد في ظنه .
الرابع : أرض الذمي إذا اشتراها من مسلم وإن لم يكن في أصلها الخمس ، إما
من رقبتها أو من ارتفاعها . والنية هنا غير معتبرة من الذمي ، وفي وجوبها على
الإمام أو الحاكم نظر ، أقربه الوجوب عنهما لا عنه عند الأخذ والدفع . وهذه
الأربعة لا نصاب لها ، بل يجب فيها وإن قلت ، ويظهر من المفيد في الغرية اعتبار
عشرين دينارا في الغنيمة .
الخامس : الكنز والركاز إذا وجد في دار الحرب مطلقا أو في دار الإسلام ولا
أثر له ، ولو كان عليه أثر الإسلام فلقطة ، خلافا للخلاف . ولو وجده في ملك
مبتاع عرفه البائع ومن قبله ، فإن لم يعرفه فلقطة أو ركاز بحسب أثر الإسلام
وعدمه ، والظاهر أن مجرد قول المعرف كاف بلا بينة ولا يمين ولا وصف ، نعم
لو تداعياه كان لذي السيد بيمينه ، ولو كان مستأجرا فقولان للشيخ .
ولا فرق في الركاز بين أصناف الأموال ، ولا بين الواجدين حتى العبد
والكافر والصبي ، ولا يسقط الخمس بكتمانه ، ونصابه عشرون دينارا عينا أو قيمة
بعد المؤونة ، ولا يعتبر فيه نصاب ثان ولا حول .
السادس : المعادن على اختلاف أنواعها حتى المغرة والجص والنورة وطين
الينابيع الفقهية — صفحة 279
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٩