كتاب الخمس
وهو حق يثبت في الغنائم لبني هاشم بالأصالة عوضا من الزكاة ، ويجب في
سبعة :
الأول : ما غنم من دار الحرب على الإطلاق ، إلا ما غنم بغير إذن الإمام فله ، أو
سرق أو أخذ غيلة فلآخذه ، وما يملك من أموال البغاة غنيمة ، وكذا فداء
المشركين وما صولحوا عليه ، وألحق ابن الجنيد الجزية وعشور أهل الحرب .
الثاني : جميع المكاسب من تجارة وصناعة وزراعة وغرس ، بعد مؤونة السنة
له ولعياله الواجبي النفقة والضيف وشبهه ، ولو عال مستحب النفقة اعتبر مؤونته ،
ولو أسرف حسب عليه ، ولو قتر حسب له . ورخص ابن الجنيد في ترك خمس
المكاسب ، وأضاف الحلبي الميراث والهبة والهدية والصدقة ، ومنعه ابن إدريس ،
وهو ظاهر ابن الجنيد ، وأضاف الشيخ العسل الجبلي والمن ، وأضاف الفاضلان
الصمغ وشبهه .
ولا يتوقف الوجوب على الحول خلافا لابن إدريس ، نعم يجوز تأخيره
احتياطا للمكلف ، ولا يعتبر الحول في كل تكسب ، بل يبتدئ الحول من حين
الشروع في التكسب بأنواعه ، فإذا تم خمس ما فضل ، ولو ملك قبل الحول ما
يزيد على المؤونة دفعة أو دفعات تخير في التعجيل والتأخير . ومؤونة الحج لا
خمس فيها ، نعم لو اجتمعت من فضلات أو لم يصادف سير الرفقة الحول وجب