الغسل والعلاج وحجارة الرحى والملح والكبريت ، ونصابه عشرون دينارا في
صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام ، واعتبر الحلبي دينارا لرواية قاصرة ،
والأكثر لم يعتبروا نصابا ، وكل ذلك بعد مؤونة الإخراج والتصفية .
ولا فرق بين أن يكون الإخراج دفعة أو دفعات كالكنز وإن تعددت بقاعها
وأنواعها ، ولا بين كون المخرج مسلما أو كافرا بإذن الإمام أو صبيا أو عبدا ، ولو
اتجر بالمعدن أو الكنز خمس ربحهما بعد المؤونة .
السابع : كل ما أخرج بالغوص إذا بلغ قيمته دينارا دفعة أو دفعات أعرض
أو لا ، وكذا العنبر المأخوذ بالغوص ، فلو بغير غوص فالأقرب أنه معدن . وصيد
البحر يلحق بالمكاسب على الأصح ، وفي قول : لا خمس فيه ، وفي وجه من
الغوص ، وألحق ابن الجنيد النفل من الغنائم ، وقال الشيخ : لا خمس فيه .
درس [ 1 ] :
مستحق الخمس الإمام عليه السلام واليتامى والمساكين وأبناء السبيل من
الهاشميين بالأب ، فهو بينه وبينهم نصفين ، وفي رواية ربعي : له خمس الخمس
والباقي لهم ، وفي أخرى : له الثلث ، وظاهر ابن الجنيد أن سهم الله يليه الإمام ،
وسهم الرسول صلى الله عليه وآله للأقرب إليه ، وسهم ذوي القربى لهم ، ونصف
الخمس للثلاثة الباقية من المسلمين بعد كفاية أولي القربى ومواليهم المعتقين ، وهو
شاذ ، وأعطى المرتضى المنسوب بأمه ، والمفيد وابن الجنيد بني المطلب .
ويعتبر في الأصناف الإيمان لا العدالة على الأقوى ، وفي المسكين وابن
السبيل ما مر ، وفي اعتبار فقر اليتيم نظر ، ولم يعتبره الشيخ وابن إدريس ، وكذا
في اعتبار تعميم الأصناف ، وأما الأشخاص فيعم الحاضر .
ولا يجوز النقل إلى بلد آخر إلا مع عدم المستحق كالزكاة ، ومع وجود
الإمام يصرف الكل إليه ، فيعطي الجميع كفايتهم والفاضل له والمعوز عليه ،
وأنكره ابن إدريس .
الينابيع الفقهية — صفحة 280
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٠