وفي غيبته قيل : يدفن أو يسقط أو يصرف إلى الذرية وفقراء الإمامية مستحبا
أو يوصي به ، والأقرب صرف نصيب الأصناف عليهم ، والتخيير في نصيب الإمام
بين الدفن والإيصاء وصلة الأصناف مع الإعواز بإذن نائب الغيبة ، وهو الفقيه
العدل الإمامي الجامع لشرائط الفتوى ، فيجب بسطه عليهم ما استطاع بحسب
حاجتهم وغرمهم ومهور نسائهم ، فإن فضل عن الموجودين في بلده فله حمله إلى
بلد آخر ، وفي وجوبه نظر ، والأقرب أن له الحمل مع وجود المستحق لطلب
المساواة بين المستحقين ، وهم أولاد أبي طالب والعباس والحارث وأبي لهب .
وينبغي توفير الطالبيين على غيرهم ، وولد فاطمة عليه السلام على الباقين ،
ولا يتجاوز بالإعطاء مؤونة السنة وقضاء الدين ، ويجوز المقاصة بالخمس للحي
والميت على الأقوى ، لأن جهة الغرم أقوى من جهة المسكنة والتكفين به .
ومصرف المختلط بالحرام والمعدن والركاز مصرف الباقي لا مصرف الزكاة .
والأنفال للإمام عليه السلام ، وهي الأرض التي باد أهلها أو انجلوا عنها أو
سلموها بغير قتال ، ومنها البحرين في رواية محمد بن مسلم ، والمفاوز ، وموات
الأرض ، ورؤوس الجبال ، وبطون الأودية وما يكون بها ، والآجام ، وصفايا
ملوك الكفر وقطائعهم غير المغصوبة من مسلم أو مسالم ، وصفايا الغنائم كالأمة
الرائقة ، والفرس الجواد ، والثوب الفاخر ، والسيف القاطع ، والدرع ، وميراث
الحشري وإن كان كافرا ، وغنيمة من غزا بغير إذنه في رواية العباس المرسلة عن
الصادق عليه السلام . ولا يجوز التصرف في حقه بغير إذنه .
وفي الغيبة تحل المناكح كالأمة المسبية ولا يجب إخراج خمسها ، وليس
من باب التحليل ، بل تمليك للحصة أو للجميع من الإمام عليه السلام . والأقرب
أن مهور النساء من المباح وإن تعددن لرواية سالم ، ما لم يؤد إلى الإسراف
كإكثار التزويج والتفريق . وتحل المساكن إما من المختص بالإمام كالتي انجلى
عنها الكفار ، أو من الأرباح بمعنى أنه يستثني من الأرباح مسكن فما زاد مع
الحاجة .
الينابيع الفقهية — صفحة 281
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨١