تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وفي غيبته قيل : يدفن أو يسقط أو يصرف إلى الذرية وفقراء الإمامية مستحبا أو يوصي به ، والأقرب صرف نصيب الأصناف عليهم ، والتخيير في نصيب الإمام بين الدفن والإيصاء وصلة الأصناف مع الإعواز بإذن نائب الغيبة ، وهو الفقيه العدل الإمامي الجامع لشرائط الفتوى ، فيجب بسطه عليهم ما استطاع بحسب حاجتهم وغرمهم ومهور نسائهم ، فإن فضل عن الموجودين في بلده فله حمله إلى بلد آخر ، وفي وجوبه نظر ، والأقرب أن له الحمل مع وجود المستحق لطلب المساواة بين المستحقين ، وهم أولاد أبي طالب والعباس والحارث وأبي لهب . وينبغي توفير الطالبيين على غيرهم ، وولد فاطمة عليه السلام على الباقين ، ولا يتجاوز بالإعطاء مؤونة السنة وقضاء الدين ، ويجوز المقاصة بالخمس للحي والميت على الأقوى ، لأن جهة الغرم أقوى من جهة المسكنة والتكفين به . ومصرف المختلط بالحرام والمعدن والركاز مصرف الباقي لا مصرف الزكاة . والأنفال للإمام عليه السلام ، وهي الأرض التي باد أهلها أو انجلوا عنها أو سلموها بغير قتال ، ومنها البحرين في رواية محمد بن مسلم ، والمفاوز ، وموات الأرض ، ورؤوس الجبال ، وبطون الأودية وما يكون بها ، والآجام ، وصفايا ملوك الكفر وقطائعهم غير المغصوبة من مسلم أو مسالم ، وصفايا الغنائم كالأمة الرائقة ، والفرس الجواد ، والثوب الفاخر ، والسيف القاطع ، والدرع ، وميراث الحشري وإن كان كافرا ، وغنيمة من غزا بغير إذنه في رواية العباس المرسلة عن الصادق عليه السلام . ولا يجوز التصرف في حقه بغير إذنه . وفي الغيبة تحل المناكح كالأمة المسبية ولا يجب إخراج خمسها ، وليس من باب التحليل ، بل تمليك للحصة أو للجميع من الإمام عليه السلام . والأقرب أن مهور النساء من المباح وإن تعددن لرواية سالم ، ما لم يؤد إلى الإسراف كإكثار التزويج والتفريق . وتحل المساكن إما من المختص بالإمام كالتي انجلى عنها الكفار ، أو من الأرباح بمعنى أنه يستثني من الأرباح مسكن فما زاد مع الحاجة .