تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
درس [ 8 ] : إذا قبض أحد الثلاثة الزكاة من المالك برئت ذمته ولو تلفت ، بخلاف ما لو قبضها الوكيل وكان قد تقدم تفريط من المالك فتلفت في يد الوكيل ، ولو عزلها المالك إما وجوبا عند إدراك الوفاة أو ندبا ، فإن لم يكن تمكن من الإخراج فلا ضمان مع التلف ، وإلا ضمن . ولو عين المالية أو الفطرة في مال تعين مع عدم المستحق ، والأقرب التعيين مع وجوده ، فليس له إبداله في الموضعين في وجه ، نعم لو نما كان له . وروى الكليني عن الباقر عليه السلام : أنه لو اتجر بها تبعها ربحها ، ولو اتجر بماله ولما يعزلها فلها بقسطها ولا وضيعة عليها . ولو كان غائبا عنه ضمن بنقله إلى بلد آخر . ويستحب صرف الفطرة في بلده والمالية في بلدها ، وصرف صدقة البوادي على أهلها والحاضرة على أهلها ، ووسم النعم في القوي الظاهر ، كالفخذ في الإبل والبقر ، وأصول الآذان في الغنم ، ويكتب في الميسم اسم الله وأنها زكاة أو صدقة أو جزية . ويجب على الإمام بعث عامل إلى كل بلد ، ويراعى فيه البلوغ والعقل والإيمان والعدالة والفقه في الزكاة ، وأن لا يكون هاشميا ولا عبدا على الأقوى ، ولو كان مكاتبا فالأقرب الإجزاء ، ولو تولى الهاشمي العمالة على قبيله احتمل الجواز ، وكذا لو تطوع بها بغير سهم . ولو فرقها الإمام أو الفقيه سقط سهم العامل ، وكذا لو فرقها المالك بنفسه على الأصناف ، وتسقط مع الغيبة أيضا إلا مع تمكن الفقيه من نصبه ، وسهم المؤلفة إلا مع وجوب الجهاد ، ولا يسقط سهم سبيل الله ، ولو قصرناه على الجهاد كان تابعا له . ويجوز الدفع إلى موالي الهاشميين ، وكرهه ابن الجنيد ، وإلى بني المطلب خلافا للمفيد .