درس [ 8 ] :
إذا قبض أحد الثلاثة الزكاة من المالك برئت ذمته ولو تلفت ، بخلاف ما لو
قبضها الوكيل وكان قد تقدم تفريط من المالك فتلفت في يد الوكيل ، ولو عزلها
المالك إما وجوبا عند إدراك الوفاة أو ندبا ، فإن لم يكن تمكن من الإخراج فلا
ضمان مع التلف ، وإلا ضمن .
ولو عين المالية أو الفطرة في مال تعين مع عدم المستحق ، والأقرب التعيين
مع وجوده ، فليس له إبداله في الموضعين في وجه ، نعم لو نما كان له . وروى
الكليني عن الباقر عليه السلام : أنه لو اتجر بها تبعها ربحها ، ولو اتجر بماله ولما
يعزلها فلها بقسطها ولا وضيعة عليها . ولو كان غائبا عنه ضمن بنقله إلى بلد آخر .
ويستحب صرف الفطرة في بلده والمالية في بلدها ، وصرف صدقة البوادي
على أهلها والحاضرة على أهلها ، ووسم النعم في القوي الظاهر ، كالفخذ في الإبل
والبقر ، وأصول الآذان في الغنم ، ويكتب في الميسم اسم الله وأنها زكاة أو صدقة
أو جزية . ويجب على الإمام بعث عامل إلى كل بلد ، ويراعى فيه البلوغ والعقل
والإيمان والعدالة والفقه في الزكاة ، وأن لا يكون هاشميا ولا عبدا على الأقوى ،
ولو كان مكاتبا فالأقرب الإجزاء ، ولو تولى الهاشمي العمالة على قبيله احتمل
الجواز ، وكذا لو تطوع بها بغير سهم .
ولو فرقها الإمام أو الفقيه سقط سهم العامل ، وكذا لو فرقها المالك بنفسه
على الأصناف ، وتسقط مع الغيبة أيضا إلا مع تمكن الفقيه من نصبه ، وسهم
المؤلفة إلا مع وجوب الجهاد ، ولا يسقط سهم سبيل الله ، ولو قصرناه على الجهاد
كان تابعا له . ويجوز الدفع إلى موالي الهاشميين ، وكرهه ابن الجنيد ، وإلى بني
المطلب خلافا للمفيد .
الينابيع الفقهية — صفحة 274
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٤