ولو اختلفا في كونها زكاة أو قرضا تبع اللفظ ، فإن اختلفا فيه حلف المالك
واستعادها ، ولو قال : هذه صدقة ثم قال : أردت القرض ، فالأقرب عدم السماع ،
فإن ادعى علم القابض أحلفه ، فإن نكل حلف المالك واستعادها .
ويجب دفع الزكاة إلى الإمام أو نائبه مع الطلب وإلا استحب ، وفي الغيبة
إلى الفقيه المأمون وخصوصا الأموال الظاهرة ، وأوجب المفيد والحلبي حملها إلى
الإمام فنائبه فالفقيه ابتداء . ومع الوجوب لو فرقها بنفسه فالأجود عدم الإجزاء .
ويجب على الإمام الدعاء لصاحبها عند الأخذ ، وقيل : يستحب . ولا
يجوز نقلها مع وجود المستحق فيضمن ، وقيل : يكره ويضمن ، وقيل :
يجوز بشرط الضمان ، وهو قوي ، ولو عدم المستحق ونقلها لم يضمن ، وأجرة
الاعتبار على المالك ، ويجوز للمالك تفرقتها بنفسه ونائبه .
وتجب النية عند الدفع إلى الولي أو المستحق ، مشتملة على الوجوب أو
الندب وكونها زكاة مال أو فطرة أو صدقة ، ولا يشترط تعيين المال ، ولا يفتقر
الساعي إلى نية أخرى عند الدفع إلى الفقراء ، ولو نوى المالك بعد الدفع
فالأقرب الإجزاء مع بقاء العين أو تلفها وعلم القابض بعدم النية . ويجب على
الوكيل النية عند الدفع إلى المستحق ، والأقرب وجوبها على الموكل عند الدفع
إلى الوكيل ، فإن فقدت إحديهما فالأقرب إجزاء نية الوكيل ، وقال الشيخ : لا
يجزئ إلا نيتاهما .
ولو لم ينو المالك عند أخذ الإمام أو الساعي أو الفقيه أجزأت إن أخذت
كرها ، ويجب عليهم النية عند الدفع إلى المستحق ، ولو أخذت طوعا فوجهان
أقربهما الإجزاء إذا نوى الثلاثة .
ويجب فيها الجزم ، فلو قال : هذا زكاة أو خمس أو فرض أو نفل ، أو إن
كان مالي الغائب باقيا فهو زكاة أو نفل ، لم يجزئ ، ولو قال : إن لم يكن باقيا
فنفل أجزأ ، ولو دفعها عن المال الغائب فبان تالفا ، فالأقرب جواز صرفه إلى غيره
مع بقاء العين أو تلفها وعلم القابض بالحال .
الينابيع الفقهية — صفحة 273
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٣