تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ولو اختلفا في كونها زكاة أو قرضا تبع اللفظ ، فإن اختلفا فيه حلف المالك واستعادها ، ولو قال : هذه صدقة ثم قال : أردت القرض ، فالأقرب عدم السماع ، فإن ادعى علم القابض أحلفه ، فإن نكل حلف المالك واستعادها . ويجب دفع الزكاة إلى الإمام أو نائبه مع الطلب وإلا استحب ، وفي الغيبة إلى الفقيه المأمون وخصوصا الأموال الظاهرة ، وأوجب المفيد والحلبي حملها إلى الإمام فنائبه فالفقيه ابتداء . ومع الوجوب لو فرقها بنفسه فالأجود عدم الإجزاء . ويجب على الإمام الدعاء لصاحبها عند الأخذ ، وقيل : يستحب . ولا يجوز نقلها مع وجود المستحق فيضمن ، وقيل : يكره ويضمن ، وقيل : يجوز بشرط الضمان ، وهو قوي ، ولو عدم المستحق ونقلها لم يضمن ، وأجرة الاعتبار على المالك ، ويجوز للمالك تفرقتها بنفسه ونائبه . وتجب النية عند الدفع إلى الولي أو المستحق ، مشتملة على الوجوب أو الندب وكونها زكاة مال أو فطرة أو صدقة ، ولا يشترط تعيين المال ، ولا يفتقر الساعي إلى نية أخرى عند الدفع إلى الفقراء ، ولو نوى المالك بعد الدفع فالأقرب الإجزاء مع بقاء العين أو تلفها وعلم القابض بعدم النية . ويجب على الوكيل النية عند الدفع إلى المستحق ، والأقرب وجوبها على الموكل عند الدفع إلى الوكيل ، فإن فقدت إحديهما فالأقرب إجزاء نية الوكيل ، وقال الشيخ : لا يجزئ إلا نيتاهما . ولو لم ينو المالك عند أخذ الإمام أو الساعي أو الفقيه أجزأت إن أخذت كرها ، ويجب عليهم النية عند الدفع إلى المستحق ، ولو أخذت طوعا فوجهان أقربهما الإجزاء إذا نوى الثلاثة . ويجب فيها الجزم ، فلو قال : هذا زكاة أو خمس أو فرض أو نفل ، أو إن كان مالي الغائب باقيا فهو زكاة أو نفل ، لم يجزئ ، ولو قال : إن لم يكن باقيا فنفل أجزأ ، ولو دفعها عن المال الغائب فبان تالفا ، فالأقرب جواز صرفه إلى غيره مع بقاء العين أو تلفها وعلم القابض بالحال .
الينابيع الفقهية — صفحة 273 | علي أصغر مرواريد