تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ولو صرف الغارم والغازي وابن السبيل في غير سبب استحقاقه ارتجع ، ولا حجر على الباقين ، ولو فضل عن الغرم أو السفر أعاده ، بخلاف ما يفضل مع الغازي ، ولا يشترط فيه ولا في العامل الفقر ، ويجوز الدفع إلى واجب النفقة غازيا ومكاتبا وعاملا وابن السبيل ما زاد على النفقة في الحضر . ويتخير الإمام بين الأجرة للعامل والجعل المعين ، فلو قصر النصيب أتم له الإمام من بيت المال ، أو من سهم آخر إذا كان موصوفا بسبب ذلك السهم . ويجوز أن يعطي جامع الأسباب بكل سبب ، وإغناء الفقير لقول الباقر عليه السلام : إذا أعطيته فأغنه ، نعم لو تعدد الدفع حرم الزائد على مؤونة السنة ، والأفضل بسطها على الأصناف ، ولو خص صنفا بل واحدا بها جاز . ويستحب التفضيل بمرجح كالعقل والفقه والهجرة في الدين وترك السؤال وشدة الحاجة والقرابة ، وإعطاء زكاة الخف والظلف المتجمل ، وباقي الزكوات المدقع ، والتوصل بها إلى من يستحيي من قبولها هدية ، وروى محمد بن مسلم : إن لم يقبلها على وجه الزكاة فلا تعطه ، وإذا نوى بما أخرجه من ماله إعطاء رجل معين فالأفضل إيصاله إليه ، ولو عدل به إلى غيره جاز . ويكره جعل الزكاة وقاية للمال ، بل ينبغي أن تدفع إلى من يعتاد الإهداء إليه وبره من غيرها . وروى الوابشي جواز شراء الأب من الزكاة ، وروى عبيد بن زرارة جواز الإعتاق مطلقا مع عدم المستحق ، فإن مات ولا وارث له فلأهل الزكاة ميراثه ، لأنه اشترى بمالهم ، وفيه إيماء إلى أنه لو اشترى من سهم الرقاب لم يطرد الحكم ، لأنه اشترى بنصيبه لا بمال غيره فيرثه الإمام . وروى أبو بصير جواز التوسعة بالزكاة على عياله ، وروى سماعة ذلك بعد أن يدفع منها شيئا إلى المستحق كل ذلك مع الحاجة ، وروى علي بن يقطين في من مات وعليه زكاة وولده محاويج : يدفعون إلى غيرهم منها شيئا ويعودون بالباقي على أنفسهم .