تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وأقل ما يعطي الفقير ما يجب في النصاب الأول من النقدين ، إلا مع الاجتماع والقصور ، ولو كان الوكيل في دفعها من أهل السهمان فالمروي جواز أخذه كواحد منهم ، إلا أن يعين له قوما . ويكره إعادة الزكاة إلى ماله ، ولو عادت بملك قهري كالإرث فلا بأس ، وكذا لو اضطر إليها . درس [ 7 ] : يجب دفع الزكاة عند وجوبها ، ولا يجوز تأخيرها إلا لعذر كانتظار المستحق وحضور المال فيضمن بالتأخير ، وكذا الوكيل والوصي بالتفرقة لها أو لغيرها من الحقوق المالية ، وهل يأثم ؟ الأقرب نعم ، إلا أن ينتظر بها الأفضل أو التعميم ، وروي جواز تأخيرها شهرا أو شهرين ، وحمل على العذر . ولا يجوز تقديمها على وقت الوجوب ، وروي جوازه بأربعة أشهر وبسبعة أشهر وفي أول السنة ، وقال الحسن : يقدم من ثلث السنة ، وحمل على القرض ، فيحتسب عند الوجوب بشرط بقائه على صفة الاستحقاق . ولو استغنى بها احتسب وأجزأت وإن لم ينتزعها منه ثم يعيدها إليه ، ولو استغنى بغيرها لم يجزئ وإن كان بنمائها أو ارتفاع قيمتها . وللمالك ارتجاعها وإن كان باقيا على الاستحقاق ، فيعطيها غيره أو يعطيه غيرها أو يعطي غيره غيرها ، ولو تم بها النصاب سقط الوجوب ، خلافا للشيخ مع بقاء العين ، ولا تعاد الزيادة المنفصلة ولا المتصلة على الأقرب ، بل له إعطاء القيمة يوم القبض ، وقال الشيخ : تؤخذ منه الزيادة لأنه إنما أقرضها زكاة فلا تملك ، ولو كان القرض مثليا فمثله ، فإن تعذر فقيمته يوم التعذر . ولو اقترضها غنيا أو فاسقا فصار عند الوجوب أهلا جاز الاحتساب ، ولو تسلف الساعي بإذن المستحق وهلكت فمن مال المستحق ، بخلاف ما إذا كان المالك هو الآذن فإنها من ماله ، ولو أذنا قال الشيخ : تكون منهما .