وأقل ما يعطي الفقير ما يجب في النصاب الأول من النقدين ، إلا مع
الاجتماع والقصور ، ولو كان الوكيل في دفعها من أهل السهمان فالمروي جواز
أخذه كواحد منهم ، إلا أن يعين له قوما .
ويكره إعادة الزكاة إلى ماله ، ولو عادت بملك قهري كالإرث فلا بأس ،
وكذا لو اضطر إليها .
درس [ 7 ] :
يجب دفع الزكاة عند وجوبها ، ولا يجوز تأخيرها إلا لعذر كانتظار
المستحق وحضور المال فيضمن بالتأخير ، وكذا الوكيل والوصي بالتفرقة لها أو
لغيرها من الحقوق المالية ، وهل يأثم ؟ الأقرب نعم ، إلا أن ينتظر بها الأفضل أو
التعميم ، وروي جواز تأخيرها شهرا أو شهرين ، وحمل على العذر .
ولا يجوز تقديمها على وقت الوجوب ، وروي جوازه بأربعة أشهر وبسبعة
أشهر وفي أول السنة ، وقال الحسن : يقدم من ثلث السنة ، وحمل على القرض ،
فيحتسب عند الوجوب بشرط بقائه على صفة الاستحقاق . ولو استغنى بها
احتسب وأجزأت وإن لم ينتزعها منه ثم يعيدها إليه ، ولو استغنى بغيرها لم يجزئ
وإن كان بنمائها أو ارتفاع قيمتها .
وللمالك ارتجاعها وإن كان باقيا على الاستحقاق ، فيعطيها غيره أو يعطيه
غيرها أو يعطي غيره غيرها ، ولو تم بها النصاب سقط الوجوب ، خلافا للشيخ مع
بقاء العين ، ولا تعاد الزيادة المنفصلة ولا المتصلة على الأقرب ، بل له إعطاء القيمة
يوم القبض ، وقال الشيخ : تؤخذ منه الزيادة لأنه إنما أقرضها زكاة فلا تملك ،
ولو كان القرض مثليا فمثله ، فإن تعذر فقيمته يوم التعذر .
ولو اقترضها غنيا أو فاسقا فصار عند الوجوب أهلا جاز الاحتساب ، ولو
تسلف الساعي بإذن المستحق وهلكت فمن مال المستحق ، بخلاف ما إذا كان
المالك هو الآذن فإنها من ماله ، ولو أذنا قال الشيخ : تكون منهما .
الينابيع الفقهية — صفحة 272
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٢