تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ففي رواية هو كمن يمتنع من أداء ما يجب عليه ، ويحمل على الكراهية ، إلا أن يخاف التلف فيحرم الامتناع . والعاملون ، وهم السعاة في تحصيلها جباية وكتابة وحسابا وحافظا ودلالة . والمؤلفة قلوبهم ، وهم كفار يستمالون بها إلى الجهاد ، وقال ابن الجنيد : هم المنافقون ، وفي مؤلفة الإسلام قولان ، أقربهما أنهم يأخذون من سهم سبيل الله . وفي الرقاب ، وهم المكاتبون والعبيد في الشدة ، وفي جواز شراء العبد منها بغير شدة ، أو ليكفر به في المرتبة أو المخيرة مع العجز خلاف ، ويجوز صرفها إلى المكاتب وإلى سيده بعد حلول النجم ، وقبله إذا لم يجد ما يصرفه في كتابته . ويقبل قوله في المكاتبة إلا أن يكذبه السيد ، ولو دفعه في غيرها ارتجع . والغارمون ، وهم المدينون في غير معصية ولا يتمكنون من القضاء ، ولو كان في معصية جاز من سهم الفقراء مع توبته إن شرطنا العدالة ، ولو جهل الحال فالمروي المنع . ويجوز الدفع إلى رب الدين بغير إذن الغارم وبعد وفاته ، ودين واجب النفقة وغيره سواء إلا ما يجب قضاؤه منه ، ويجوز مقاصة المستحق حيا وميتا إذا لم يترك ما يصرف في دينه ، وقيل : وإن ترك مع تلف المال ، وإعطاء الغارم لإصلاح ذات البين وإن كان غنيا . وفي سبيل الله ، وهو الجهاد سواء كان الغازي متطوعا أو مرتزقا مع قصور الرزق ، والأقرب إلحاق القرب به ، كعمارة المساجد والربط ومعونة الحاج والزائرين . وابن السبيل ، وهو المنقطع به في غير بلده وإن كان غنيا في بلده ، فيأخذ ما يبلغه بلده ، ولو فضل أعاده ، وقيل : منشئ السفر كذلك ، وهو حسن مع فقره إلى السفر ولا مال يبلغه ، وإن كان له كفاية في الحضر ، وقيل : ابن السبيل هو الضيف إذا كان محتاجا في الحال وإن كان غنيا في بلده ، رواه الشيخان . ولو نوى المسافر إقامة عشرة خرج عن ابن السبيل عند الشيخ ، ولم
الينابيع الفقهية — صفحة 269 | علي أصغر مرواريد