ففي رواية هو كمن يمتنع من أداء ما يجب عليه ، ويحمل على الكراهية ، إلا أن
يخاف التلف فيحرم الامتناع .
والعاملون ، وهم السعاة في تحصيلها جباية وكتابة وحسابا وحافظا ودلالة .
والمؤلفة قلوبهم ، وهم كفار يستمالون بها إلى الجهاد ، وقال ابن الجنيد : هم
المنافقون ، وفي مؤلفة الإسلام قولان ، أقربهما أنهم يأخذون من سهم سبيل الله .
وفي الرقاب ، وهم المكاتبون والعبيد في الشدة ، وفي جواز شراء العبد منها
بغير شدة ، أو ليكفر به في المرتبة أو المخيرة مع العجز خلاف ، ويجوز صرفها
إلى المكاتب وإلى سيده بعد حلول النجم ، وقبله إذا لم يجد ما يصرفه في كتابته .
ويقبل قوله في المكاتبة إلا أن يكذبه السيد ، ولو دفعه في غيرها ارتجع .
والغارمون ، وهم المدينون في غير معصية ولا يتمكنون من القضاء ، ولو
كان في معصية جاز من سهم الفقراء مع توبته إن شرطنا العدالة ، ولو جهل الحال
فالمروي المنع .
ويجوز الدفع إلى رب الدين بغير إذن الغارم وبعد وفاته ، ودين واجب
النفقة وغيره سواء إلا ما يجب قضاؤه منه ، ويجوز مقاصة المستحق حيا وميتا إذا
لم يترك ما يصرف في دينه ، وقيل : وإن ترك مع تلف المال ، وإعطاء الغارم
لإصلاح ذات البين وإن كان غنيا .
وفي سبيل الله ، وهو الجهاد سواء كان الغازي متطوعا أو مرتزقا مع قصور
الرزق ، والأقرب إلحاق القرب به ، كعمارة المساجد والربط ومعونة الحاج
والزائرين .
وابن السبيل ، وهو المنقطع به في غير بلده وإن كان غنيا في بلده ، فيأخذ ما
يبلغه بلده ، ولو فضل أعاده ، وقيل : منشئ السفر كذلك ، وهو حسن مع فقره
إلى السفر ولا مال يبلغه ، وإن كان له كفاية في الحضر ، وقيل : ابن السبيل هو
الضيف إذا كان محتاجا في الحال وإن كان غنيا في بلده ، رواه الشيخان .
ولو نوى المسافر إقامة عشرة خرج عن ابن السبيل عند الشيخ ، ولم
الينابيع الفقهية — صفحة 269
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٩