استحب زكاة سنة .
وتستحب في الخيل بشرط الأنوثة والسوم والحول ، ففي العتيق ديناران
وفي البرذون دينار ، والأقرب أنه لا زكاة في المشترك حتى يكون لكل واحد
فرس ، وفي اشتراط كونها غير عاملة نظر ، أقربه نعم لرواية زرارة .
ولا زكاة في البغال والحمير والرقيق إلا في التجارة .
والعقار المتخذ للنماء تستحب الزكاة في حاصله ، قيل : ولا يشترط فيه
النصاب ولا الحول ، والمخرج ربع العشر .
ولا زكاة في الفرش والآنية والأقمشة للقنية ، وروى شعيب عن الصادق
عليه السلام : كل شئ جر عليك المال فزكه وما ورثته أو اتهبته فاستقبل به ، وروى
عبد الحميد عنه عليه السلام : إذا ملك مالا آخر في أثناء حول الأول زكاهما عند
حول الأول .
وفيهما دلالة على أن حول الأصل يستتبع الزائد في التجارة وغيرها ، إلا
السخال ، ففي رواية زرارة عنه عليه السلام : حتى يحول عليها الحول من يوم
تنتج ، وروى رفاعة عنه : لا عشر في الخراجية . وفي إجزاء ما يأخذه الظالم زكاة
قولان أحوطهما الإعادة .
درس [ 5 ] :
أصناف المستحقين للزكاة ثمانية : الفقراء والمساكين ، ويشملهما من لا
يملك مؤونة سنة له ولعياله ، وقيل : من لا يملك نصابا ولا قيمته ، والمروي أن
المسكين أسوأ حالا . ويعطي ذو الدار والخادم والدابة مع الحاجة أو اعتباره
لذلك ، ويمنع من يكتفي بكسبه ولو ملك خمسين ، كما لا يمنع من لا يكتفي به
ولو ملك سبعمائة درهم ، وكذا ذو الصنعة والضيعة ، ولو كان أصلها يقوم به دون
النماء استحق ، وهل يأخذ تتمة السنة أو يسترسل الأخذ ؟ قولان .
ولو اشتغل بالفقه ومحصلاته عن التكسب جاز الأخذ . ولو تعفف المستحق
الينابيع الفقهية — صفحة 268
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٨