تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
استحب زكاة سنة . وتستحب في الخيل بشرط الأنوثة والسوم والحول ، ففي العتيق ديناران وفي البرذون دينار ، والأقرب أنه لا زكاة في المشترك حتى يكون لكل واحد فرس ، وفي اشتراط كونها غير عاملة نظر ، أقربه نعم لرواية زرارة . ولا زكاة في البغال والحمير والرقيق إلا في التجارة . والعقار المتخذ للنماء تستحب الزكاة في حاصله ، قيل : ولا يشترط فيه النصاب ولا الحول ، والمخرج ربع العشر . ولا زكاة في الفرش والآنية والأقمشة للقنية ، وروى شعيب عن الصادق عليه السلام : كل شئ جر عليك المال فزكه وما ورثته أو اتهبته فاستقبل به ، وروى عبد الحميد عنه عليه السلام : إذا ملك مالا آخر في أثناء حول الأول زكاهما عند حول الأول . وفيهما دلالة على أن حول الأصل يستتبع الزائد في التجارة وغيرها ، إلا السخال ، ففي رواية زرارة عنه عليه السلام : حتى يحول عليها الحول من يوم تنتج ، وروى رفاعة عنه : لا عشر في الخراجية . وفي إجزاء ما يأخذه الظالم زكاة قولان أحوطهما الإعادة . درس [ 5 ] : أصناف المستحقين للزكاة ثمانية : الفقراء والمساكين ، ويشملهما من لا يملك مؤونة سنة له ولعياله ، وقيل : من لا يملك نصابا ولا قيمته ، والمروي أن المسكين أسوأ حالا . ويعطي ذو الدار والخادم والدابة مع الحاجة أو اعتباره لذلك ، ويمنع من يكتفي بكسبه ولو ملك خمسين ، كما لا يمنع من لا يكتفي به ولو ملك سبعمائة درهم ، وكذا ذو الصنعة والضيعة ، ولو كان أصلها يقوم به دون النماء استحق ، وهل يأخذ تتمة السنة أو يسترسل الأخذ ؟ قولان . ولو اشتغل بالفقه ومحصلاته عن التكسب جاز الأخذ . ولو تعفف المستحق