درس [ 4 ] :
تستحب زكاة التجارة ، وأوجبها ابنا بابويه ، وهي الاسترباح بالمال المنتقل
بعقد المعاوضة ، فلا زكاة في الميراث والموهوب ولا في القنية ، ولو تجدد قصد
الاكتساب كفى على الأقوى .
ويشترط فيها حول النقدين ونصاباهما ، ولا بد من بقاء النصاب وسلامة
رأس المال طول الحول ، ولو زاد اعتبر له حول من حين الزيادة . ولا يشترط بقاء
العين في الأصح فلو تبدلت زكيت ، وفي بناء حول العروض على حول النقدين
قولان ، ولا إشكال في بناء حول النقد على حول العروض ما دامت التجارة .
وتتعلق بالقيمة لا بالعين فلو باع العين صحت ، ولو ارتفعت قيمتها بعد
الحول أخرج ربع عشر القيمة عند الحول ، ولو نقصت بعده وقبل إمكان الأداء
فلا ضمان ، وإلا ضمن النقص سواء كان لعيب أو لنقص سوق ، وفي المعتبر :
الأنسب تعلقها بالعين ، فعلى هذا يثبت نقيض الأحكام ، ولا يمنعه الدين ،
والأقرب أنه على القول بالقيمة لا يمنعها أيضا .
ولو اشترى نصابا زكويا وأسامة قدمت المالية ولو قلنا بوجوبها ، ولا
يجتمعان إجماعا ، فلو زرع أرض التجارة أو استثمر نخلها فعشرهما لا يغني عن
زكاة التجارة في الأصل خلافا للمبسوط ، ولا يمنع انعقاد الحول على الفرع .
وعامل المضاربة يخرجها إذا بلغ نصيبه نصابا ، وفي تعجيل الإخراج قبل
القسمة قولان ، والجمع بين كون الربح وقاية وبين تعجيل الإخراج بتغريم
العامل قول محدث ، مع أن فيه تغريرا بمال المالك لو أعسر العامل ، ونتاج مال
التجارة منها ، ويجبر منه نقصان الولادة .
والعبرة في التقويم بالنقد الذي اشتريت به لا بنقد البلد ، فلو اشترى بدراهم
وباعها بعد الحول بدنانير قومت السلعة دراهم ، ولو باعها قبل الحول قومت
الدنانير دراهم عند الحول ، وقيل : لو بلغت بأحد النقدين النصاب استحبت ، وهو
حسن إن كان رأس المال عرضا ، ولو مضى عليه سنون ناقصا عن رأس المال
الينابيع الفقهية — صفحة 267
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٧