تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
درس [ 4 ] : تستحب زكاة التجارة ، وأوجبها ابنا بابويه ، وهي الاسترباح بالمال المنتقل بعقد المعاوضة ، فلا زكاة في الميراث والموهوب ولا في القنية ، ولو تجدد قصد الاكتساب كفى على الأقوى . ويشترط فيها حول النقدين ونصاباهما ، ولا بد من بقاء النصاب وسلامة رأس المال طول الحول ، ولو زاد اعتبر له حول من حين الزيادة . ولا يشترط بقاء العين في الأصح فلو تبدلت زكيت ، وفي بناء حول العروض على حول النقدين قولان ، ولا إشكال في بناء حول النقد على حول العروض ما دامت التجارة . وتتعلق بالقيمة لا بالعين فلو باع العين صحت ، ولو ارتفعت قيمتها بعد الحول أخرج ربع عشر القيمة عند الحول ، ولو نقصت بعده وقبل إمكان الأداء فلا ضمان ، وإلا ضمن النقص سواء كان لعيب أو لنقص سوق ، وفي المعتبر : الأنسب تعلقها بالعين ، فعلى هذا يثبت نقيض الأحكام ، ولا يمنعه الدين ، والأقرب أنه على القول بالقيمة لا يمنعها أيضا . ولو اشترى نصابا زكويا وأسامة قدمت المالية ولو قلنا بوجوبها ، ولا يجتمعان إجماعا ، فلو زرع أرض التجارة أو استثمر نخلها فعشرهما لا يغني عن زكاة التجارة في الأصل خلافا للمبسوط ، ولا يمنع انعقاد الحول على الفرع . وعامل المضاربة يخرجها إذا بلغ نصيبه نصابا ، وفي تعجيل الإخراج قبل القسمة قولان ، والجمع بين كون الربح وقاية وبين تعجيل الإخراج بتغريم العامل قول محدث ، مع أن فيه تغريرا بمال المالك لو أعسر العامل ، ونتاج مال التجارة منها ، ويجبر منه نقصان الولادة . والعبرة في التقويم بالنقد الذي اشتريت به لا بنقد البلد ، فلو اشترى بدراهم وباعها بعد الحول بدنانير قومت السلعة دراهم ، ولو باعها قبل الحول قومت الدنانير دراهم عند الحول ، وقيل : لو بلغت بأحد النقدين النصاب استحبت ، وهو حسن إن كان رأس المال عرضا ، ولو مضى عليه سنون ناقصا عن رأس المال
الينابيع الفقهية — صفحة 267 | علي أصغر مرواريد