خمسة أوسق ، ويعتبر جافا مشمسا ، فيخرج منه العشر إن سقيت سيحا أو بعلا أو
عذيا ، ونصفه إن سقيت بالدوالي والغرب وما فيه مؤونة ، ولو اجتمعا اعتبر الأغلب
في عيش الزرع والشجر ، فإن تساويا فثلاثة أرباع العشر ، ويجب في الزائد وإن
قل ، كل ذلك بعد المؤونة وحصة السلطان ولو جائرا ، وفي الخلاف
والمبسوط : المؤونة على المالك . ولا يتكرر فيها الزكاة بعد وإن مضى عليها
أحوال . ويضم الزروع والثمار المتباعدة في النصاب وإن اختلف في الاطلاع
والإدراك ، وفيما يحمل مرتين قولان .
ويجوز الخرص ، فيضمن المالك الزكاة ، أو الساعي للمالك ، أو تبقى أمانة ،
واستقرار الضمان مشروط بالسلامة ، ويصدق المالك في تلفها بظالم أو غيره
بيمينه ، ويجوز التخفيف للحاجة ويسقط بالحساب .
ويجوز دفع الثمرة على الشجرة ، والعنب الذي لا يصير زبيبا ، والرطب
الذي لا يصير تمرا ، يخرص على تقدير الجفاف ، وعلى الإمام بعث خارص ،
ويكفي الواحد العدل ، والعدلان أفضل . والحنطة والشعير جنسان هنا . ولو
اختلف الثمار والزروع في الجودة قسط ، ولو أخذ العنب عن الزبيب أو الرطب
عن التمر رجع بالنقيصة عند الجفاف . ولا يكفي الخراج عن الزكاة .
فرع : لو مات المديون قبل بدو الصلاح وزع الدين على التركة ، فإن فضل
نصاب لكل وارث ففي وجوب الزكاة عليه قولان ، ولو مات بعد بدو الصلاح
وجبت ، ولو ضاقت التركة قدمت ، وفي المبسوط : توزع .
وتجب الزكاة على عامل المزارعة والمساقاة بالشرائط خلافا لابن زهرة .
نعم لو آجر أرضا بطعام لم يزكه . وحكم ما يستحب فيه الزكاة من الغلات
حكم الواجب . ولو باع النصاب كان نصيب المستحق مراعى بالإخراج ، لتعلق
الزكاة بالعين ومن ثم لم يمنعها الدين .
الينابيع الفقهية — صفحة 266
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٦