ولو صرف المكاتب في غير الكتابة ، والغازي في غير الغزو ، والغارم في
غير الدين استعيد ، إلا أن يدفع إليه من سهم الفقراء .
ويجوز أن يعطي الغارم ما أنفقه في المعصية من سهم الفقراء وأن يعطي من
سهم الغرم ما جهل حاله . ويجوز مقاصة الفقير بما عليه ، وأن تقضى عنه حيا وميتا
ولو كان واجب النفقة .
ولا يشترط الفقر في الغازي والعامل والمؤلفة ويسقط في الغيبة سهم الغازي -
إلا أن يجب - والعامل والمؤلفة .
المقصد الرابع : في كيفية الإخراج :
يجوز أن يتولاه المالك بنفسه ووكيله ، والإمام ، والساعي إن أذن له الإمام ،
وإلا فلا .
ويستحب حملها إلى الإمام ، ولو طلبها وجب ، ولو فرق حينئذ أتم وأجزأ
على رأي ، وحال الغيبة يستحب دفعها إلى الفقيه ليفرقها ، ويستحب بسطها على
الأصناف ، ويجوز تخصيص واحد بها ، وأن يعطي غناه دفعة .
ويحرم حملها عن بلدها مع وجود المستحق فيه ، وتأخير الدفع مع المكنة
فيضمن لا بدونها ، ويجوز النقل مع عدم المستحق ولا ضمان ، ولو حفظها حينئذ
في البلد حتى يحضر المستحق فلا ضمان .
ويستحب صرفها في بلد المال ولو كان غير بلده ، ويجوز دفع العوض في
بلده ، وفي الفطرة الأفضل صرفها في بلده .
ويدعو الإمام أو الساعي إذا قبضها وجوبا على رأي ، وتبرأ ذمة المالك لو
تلفت من يد أحدهما ، ويعطي ذو الأسباب بكل سبب شيئا ، وأقل ما يعطي الفقير
ما يجب في الأول استحبابا .
ولو فقد المستحق وجبت الوصية بها عند الوفاة ، ويستحب عزلها قبله .
وتجب النية عند الدفع - المشتملة على الوجه ، وكونه عن زكاة مال أو
الينابيع الفقهية — صفحة 233
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٣