تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
بالحيوان ، ويظهر السمة ، فالإبل والبقر توسم في أفخاذها ، والغنم في أصول آذانها ، ويكون ميسم الإبل والبقر أكبر من ميسم الغنم لأنها أضعف ، ويكتب في الميسم إذا كان إبل الصدقة : صدقة ، أو : زكاة ، وإن كان للجزية : جزية ، أو : صغار ، ويكتب : لله ، فإن فيه تبركا باسم الله تعالى . فصل : في ذكر قسمة الأخماس : قد ذكرنا في كتاب الزكاة ما يجب فيه الخمس وما لا يجب ، ونحن نذكر الآن كيفية قسمته . الخمس إذا أخذه الإمام ينبغي أن يقسمه ستة أقسام : سهم لله وسهم لرسوله وسهم لذي القربى ، فهذه الثلاثة أقسام للإمام القائم مقام النبي صلى الله عليه وآله يصرفه فيما شاء من نفقته ونفقة عياله وما يلزمه من تحمل الأثقال ومؤن غيره ، وسهم ليتامى آل محمد وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم ، وليس لغيرهم من سائر الأصناف شئ على حال . وعلى الإمام أن يقسم هذه السهام بينهم على قدر كفايتهم ومؤونتهم في السنة على الاقتصاد ، ولا يخص فريقا منهم بذلك دون فريق بل يعطي جميعهم على ما ذكرناه من قدر كفاياتهم ، ويسوي بين الذكر والأنثى ، فإن فضل منه شئ كان له خاصة ، وإن نقص كان عليه أن يتمم من حصته خاصة ، واليتامى وأبناء السبيل منهم يعطيهم مع الفقر والغنى لأن الظاهر يتناولهم . ومستحقو الخمس هم الذين قدمنا ذكرهم ممن يحرم عليهم الزكاة الواجبة ذكرا كان أو أنثى ، ومن كانت أمه هاشمية وأبوه عاميا لا يستحق شيئا ، ومن كان أبوه هاشميا وأمه عامية كان له الخمس ، وكذلك من ولد بين هاشميين . ومن حل له الخمس حرمت عليه الصدقة ، ومن حلت له الصدقة حرم عليه الخمس ، ولا يستحق بنو المطلب وبنو عبد مناف شيئا من الخمس ولا تحرم عليه الصدقة .