بالحيوان ، ويظهر السمة ، فالإبل والبقر توسم في أفخاذها ، والغنم في أصول آذانها ،
ويكون ميسم الإبل والبقر أكبر من ميسم الغنم لأنها أضعف ، ويكتب في الميسم
إذا كان إبل الصدقة : صدقة ، أو : زكاة ، وإن كان للجزية : جزية ، أو : صغار ،
ويكتب : لله ، فإن فيه تبركا باسم الله تعالى .
فصل : في ذكر قسمة الأخماس :
قد ذكرنا في كتاب الزكاة ما يجب فيه الخمس وما لا يجب ، ونحن نذكر
الآن كيفية قسمته .
الخمس إذا أخذه الإمام ينبغي أن يقسمه ستة أقسام : سهم لله
وسهم لرسوله وسهم لذي القربى ، فهذه الثلاثة أقسام للإمام القائم مقام النبي صلى الله عليه وآله
يصرفه فيما شاء من نفقته ونفقة عياله وما يلزمه من تحمل الأثقال ومؤن غيره ،
وسهم ليتامى آل محمد وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم ، وليس لغيرهم من
سائر الأصناف شئ على حال .
وعلى الإمام أن يقسم هذه السهام بينهم على قدر كفايتهم ومؤونتهم في السنة
على الاقتصاد ، ولا يخص فريقا منهم بذلك دون فريق بل يعطي جميعهم على ما
ذكرناه من قدر كفاياتهم ، ويسوي بين الذكر والأنثى ، فإن فضل منه شئ كان
له خاصة ، وإن نقص كان عليه أن يتمم من حصته خاصة ، واليتامى وأبناء السبيل
منهم يعطيهم مع الفقر والغنى لأن الظاهر يتناولهم .
ومستحقو الخمس هم الذين قدمنا ذكرهم ممن يحرم عليهم الزكاة الواجبة
ذكرا كان أو أنثى ، ومن كانت أمه هاشمية وأبوه عاميا لا يستحق شيئا ، ومن كان
أبوه هاشميا وأمه عامية كان له الخمس ، وكذلك من ولد بين هاشميين .
ومن حل له الخمس حرمت عليه الصدقة ، ومن حلت له الصدقة حرم عليه
الخمس ، ولا يستحق بنو المطلب وبنو عبد مناف شيئا من الخمس ولا تحرم عليه
الصدقة .
الينابيع الفقهية — صفحة 208
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٨