الحمولة ، فإن كانت سافرت باذنه فحمولتها واجبة عليه ولا يجوز أن يعطيها شيئا
من الصدقة لأجلها ، فإن سافرت بغير إذنه فحمولتها غير واجبة لكن لا يجوز أن
يعطيها الحمولة من الصدقة لأنها عاصية بسفرها فلا تستحق شيئا من الصدقة .
وأما إذا سافرت وحدها ، فإن خرجت باذنه فعليه نفقتها فلا يجوز أن يعطيها
الزكاة ، وأما الحمولة فلا يجب عليه بحال فيجوز أن يعطيها من سهم ابن السبيل ،
وإن خرجت بغير إذنه فلا نفقة لها عليه ولا حمولة ، ولا يجوز أن يعطيها الحمولة
لأنها عاصية بخروجها ، وأما النفقة فإنه يجوز أن يعطيها وإن لم تكن واجبة عليه ،
والعصيان لا يمنع من النفقة .
فأما إذا أراد أن يعطيها من غير سهم الفقراء فلا يتصور أن تكون عاملة - لأن
المرأة لا تكون عاملة - ولا مؤلفة ولا غازية ، ويتصور مكاتبة فيجوز أن يعطيها من
سهم الرقاب لأنه لا يلزمه أن يفك عنها الدين ، وكذلك إن كانت غارمة جاز أن
يعطيها ما تقضي دينها ، وإن كانت من أبناء السبيل فقد ذكرنا حكمها .
وإذا كانت المرأة غنية وزوجها فقيرا جاز أن تدفع إليه زكاتها بسهم
الفقراء .
الصدقة المفروضة محرمة على النبي وآله وهم ولد هاشم ، ولا تحرم على من
لم يلده هاشم من المطلبين وغيرهم ، ولا يوجد هاشمي إلا من ولد أبي طالب -
العلويين والعقيليين والجعفريين - ومن ولد العباس بن عبد المطلب ، ومن أولاد
الحرث بن عبد المطلب ، ويوجد من أولاد أبي لهب أيضا .
فأما صدقة التطوع فإنها لا تحرم عليهم ، ولا تحرم الصدقة الواجبة من
بعضهم على بعض ، وإنما تحرم صدقة غيرهم عليهم .
فأما الصدقة على مواليهم فلا تحرم على حال ، هذا في حال تمكنهم من
الأخماس ، فأما إذا منعوا من الخمس فإنه يحل لهم زكاة الأموال الواجبة .
وإذا اجتمع لشخص واحد سببان يستحق بكل واحد منهما الصدقة - مثل
أن يكون فقيرا غارما أو فقيرا غازيا أو غارما غازيا - جاز أن يعطي بسببين ، ويجوز
الينابيع الفقهية — صفحة 205
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٥