تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الحمولة ، فإن كانت سافرت باذنه فحمولتها واجبة عليه ولا يجوز أن يعطيها شيئا من الصدقة لأجلها ، فإن سافرت بغير إذنه فحمولتها غير واجبة لكن لا يجوز أن يعطيها الحمولة من الصدقة لأنها عاصية بسفرها فلا تستحق شيئا من الصدقة . وأما إذا سافرت وحدها ، فإن خرجت باذنه فعليه نفقتها فلا يجوز أن يعطيها الزكاة ، وأما الحمولة فلا يجب عليه بحال فيجوز أن يعطيها من سهم ابن السبيل ، وإن خرجت بغير إذنه فلا نفقة لها عليه ولا حمولة ، ولا يجوز أن يعطيها الحمولة لأنها عاصية بخروجها ، وأما النفقة فإنه يجوز أن يعطيها وإن لم تكن واجبة عليه ، والعصيان لا يمنع من النفقة . فأما إذا أراد أن يعطيها من غير سهم الفقراء فلا يتصور أن تكون عاملة - لأن المرأة لا تكون عاملة - ولا مؤلفة ولا غازية ، ويتصور مكاتبة فيجوز أن يعطيها من سهم الرقاب لأنه لا يلزمه أن يفك عنها الدين ، وكذلك إن كانت غارمة جاز أن يعطيها ما تقضي دينها ، وإن كانت من أبناء السبيل فقد ذكرنا حكمها . وإذا كانت المرأة غنية وزوجها فقيرا جاز أن تدفع إليه زكاتها بسهم الفقراء . الصدقة المفروضة محرمة على النبي وآله وهم ولد هاشم ، ولا تحرم على من لم يلده هاشم من المطلبين وغيرهم ، ولا يوجد هاشمي إلا من ولد أبي طالب - العلويين والعقيليين والجعفريين - ومن ولد العباس بن عبد المطلب ، ومن أولاد الحرث بن عبد المطلب ، ويوجد من أولاد أبي لهب أيضا . فأما صدقة التطوع فإنها لا تحرم عليهم ، ولا تحرم الصدقة الواجبة من بعضهم على بعض ، وإنما تحرم صدقة غيرهم عليهم . فأما الصدقة على مواليهم فلا تحرم على حال ، هذا في حال تمكنهم من الأخماس ، فأما إذا منعوا من الخمس فإنه يحل لهم زكاة الأموال الواجبة . وإذا اجتمع لشخص واحد سببان يستحق بكل واحد منهما الصدقة - مثل أن يكون فقيرا غارما أو فقيرا غازيا أو غارما غازيا - جاز أن يعطي بسببين ، ويجوز