تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وينبغي أن يفرق الخمس في الأولاد وأولاد الأولاد ، ولا يخص بذلك الأقرب فالأقرب لأن الاسم يتناول الجميع ، وليس ذلك على وجه الميراث ، ولا يفضل ذكر على أنثى من حيث كان ذكرا لأن التفرقة إنما هي على قدر حاجتهم إلى ذلك ، وذلك يختلف بحسب أحوالهم ، ويعطي الصغير منهم والكبير لتناول الاسم . والظاهر يقتضي أن يفرق في جميع من يتناوله الاسم ، في بلد الخمس كان أو في غيره من البلاد ، قريبا كان أو بعيدا ، إلا أن ذلك يشق والأولى أن يقول : يخص بذلك من حضر البلد الذي فيه الخمس ولا يحمل إلى غيره إلا مع عدم مستحقه ، ولو أن إنسانا حمل ذلك إلى بلد آخر ووصل إلى مستحقه لم يكن عليه شئ إلا أنه يكون ضامنا إن هلك مثل الزكاة ، فعلى هذا إذا غنم من الروم مثلا قسم الخمس على من كان ببلد الشام ، وإذا غنم في بلاد الهند والترك لم يحمل إلى بلد الشام بل يفرق في بلد خراسان . ولا ينبغي أن يعطي إلا من كان مؤمنا أو بحكم الإيمان ، ويكون عدلا مرضيا ، فإن فرق في الفساق لم يكن عليه ضمان لأن الظاهر يتناولهم . ومتى فرق في الحاضرين وفضل منه شئ جاز حمله إلى البلد الذي يقرب منه ، ثم على هذا التدريج الأقرب فالأقرب . ومتى حضر الثلاثة أصناف ينبغي أن لا يخص بها قوم دون قوم بل يفرق في جميعهم ، وإن لم يحضر في ذلك البلد إلا فرقة منهم جاز أن يفرق فيهم ولا ينتظر غيرهم ولا يحمل إلى بلد آخر . فصل : في ذكر الأنفال ومن يستحقها : الأنفال هي كل أرض خربة باد أهلها ، وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب أو سلمها أهلها طوعا بغير قتال ، ورؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام والأرضون الموات التي لا أرباب لها ، وصوافي الملوك وقطائعهم التي