تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
كانت في أيديهم لا على جهة الغصب ، وميراث من لا وارث له . وله من الغنائم قبل أن تقسم الجارية الحسناء والفرس الفارة والثوب المرتفع وما أشبه ذلك مما لا نظير له من رقيق أو متاع . وإذا قاتل قوم أهل الحرب بغير إذن الإمام فغنموا كان الغنيمة للإمام خاصة دون غيره . فجميع ما ذكرناه كان للنبي صلى الله عليه وآله خاصة ، وهي لمن قام مقامه من الأئمة في كل عصر ، فلا يجوز التصرف في شئ من ذلك إلا باذنه ، فمن تصرف في شئ من ذلك بغير إذنه كان عاصيا وما يحصل فيه من الفوائد والنماء للإمام دون غيره ، ومتى تصرف في شئ من ذلك بأمر الإمام وبإباحته أو بضمانه كان عليه أن يؤدي ما يصالحه الإمام عليه من نصف أو ثلث والباقي له ، هذا إذا كان في حال ظهور الإمام وانبساط يده . وأما حال الغيبة فقد رخصوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم مما يتعلق بالأخماس وغيرها مما لا بد له من المناكح والمتاجر والمساكن ، فأما ما عدا ذلك فلا يجوز التصرف فيه على حال . وما يستحقونه من الأخماس في الكنوز والمعادن وغيرهما في حال الغيبة فقد اختلف أقوال الشيعة في ذلك ، وليس فيه نص معين . فقال بعضهم : إنه جار في حال الاستتار مجرى ما أبيح لنا من المناكح والمتاجر ، وهذا لا يجوز العمل عليه لأنه ضد الاحتياط وتصرف في مال الغير بغير إذن قاطع . وقال قوم : إنه يجب حفظه ما دام الإنسان حيا ، فإذا حضرته الوفاة وصى به إلى من يثق به من إخوانه ليسلم إلى صاحب الأمر عليه السلام إذا ظهر ، ويوصي به كما وصي إليه إلى أن يصل إلى صاحب الأمر . وقال قوم : يجب دفنه لأن الأرضين تخرج كنوزها عند قيام القائم . وقال قوم : يجب أن يقسم الخمس ستة أقسام ، فثلاثة أقسام الإمام تدفن أو تودع عند من يوثق بأمانته ، والثلاثة أقسام الأخر تفرق على أيتام آل محمد
الينابيع الفقهية — صفحة 210 | علي أصغر مرواريد