تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وإن لم يكن معه شئ أعطي قدر ما يؤديه من المال الذي عليه ، وإن كان معه بعض ما عليه أعطي تمام ما عليه ، وإن دفع إلى سيده كان جائزا . ويعطي الغازي المحمولة والسلاح والنفقة والكسوة ، وإن كان القتال بباب البلد أو موضع قريب ولا يحتاج الغازي إلى حمولة لكن يحتاج إلى سلاح ونفقة أعطي ذلك ، وإن كان فارسا دفع إليه السلاح والفرس ونفقة فرسه ، وإن كان القتال في موضع بعيد أعطي ما يركبه ويحمل عليه آلته ، ويدفع إليه قدر نفقته لذهابه ورجوعه . وابن السبيل ينظر فيه ، فإن كان ينشئ السفر من بلده ويقصد موضعا بعينه أعطي قدر كفايته لسفره في ذهابه ورجوعه وأعطي ما يشتري به المركوب ، وإن كان يقصد موضعا قريبا أعطي النفقة ولم يعط المركوب إلا أن يكون شيخا أو ضعيفا لا يقدر على المشي . وأما المجتاز بغير بلده ، فإن كان يقصد الرجوع إلى بلده أعطي ما يبلغه إليه ، وإن كان يقصد الذهاب إلى موضع والرجوع منه إلى بلده أعطي ما يكفيه لذهابه ورجوعه ، فإن دخل بلدا في طريقه ، فإن أقام به يوما أو يومين إلى عشرة أعطي نفقته ، وإن أقام أكثر من ذلك لم يعط لأنه يخرج من حكم المسافرين . وإذا لم يوجد إلا صنف واحد جاز أن يفرق فيهم على ما بيناه . إذا أخرج الرجل زكاته بنفسه - إما زكاة الظاهرة أو الباطنة - فلا يخلو من أن يكون من أهل الأمصار أو البوادي . فإن كان من أهل الأمصار ينبغي أن يفرقها في من قدمناه ببلد المال ، ويجوز أن يخص بها قوما دون قوم ، ويجوز التفضيل والتسوية على ما بيناه ، فإن عمت الأصناف وإلا فرقها في من يسعهم لكفاياتهم ، وإن لم يسع جاز تفرقتها في بعضهم لأنه ربما كان في تفرقتها في جميعهم مشقة . فإن كان له أقارب فتفريقها فيهم أولى من الأجانب ، فإن عدل إلى الأجانب جاز ، فإن كان له أقارب بغير بلد المال لم يجز نقلها إليهم إلا بشرط الضمان على ما بيناه .