تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وإن كان من أهل البادية فهم بمنزلة أهل المصر سواء ، وإن كانوا يظعنون من موضع إلى موضع وينتجعون الماء والكلأ ، فإن لم يكن لهم حلل مجتمعة وكانوا متفرقين فإن من كان منهم على مسافة لا يقصر إليها الصلاة من موضع المال فهو من أهلها ، ومن كان على أكثر من ذلك فليس من أهلها ، وإن كان لأهل البادية حلل مجتمعة كل حلة متميزة عن الأخرى فكل حلة منها لها حكم نفسها مثل بلد بجنب بلد . من يجبر على نفقته لا يجوز أن يعطيه الصدقة الواجبة ومن لا يجبر عليها جاز أن يعطيه . ومن يجبر على نفقته من كان من عمود الولادة من الآباء والأمهات وإن علوا ، والأولاد وأولاد الأولاد وإن نزلوا ، سواء كانوا أولاد بنين أو أولاد بنات . ومن خرج عن عمود الولادة من الإخوة والأخوات وأولادهم ، والأعمام والعمات وأولادهم فلا نفقة لهم ، ويجوز دفع الصدقة إليهم . وكل من لا تجب نفقته إذا كان فقيرا جاز دفع الصدقة إليه ، وهو أفضل من الأباعد على ما بيناه . ومن تجب نفقته لا يجوز دفعها إليه وإن كان من الفقراء والمساكين ، فإن كان أراد أن يدفع إليهم من غير سهم الفقراء جاز أن يدفع إليه من سهم العاملين والمؤلفة والغارمين والغزاة ومن سهم الرقاب . وابن السبيل يجوز أن يدفع إليه قدر حاجته للحمولة ، فأما قدر النفقة فلا يجوز فإنه يجب عليه نفقته . وإذا كانت له زوجة فلا يخلو أن تكون مقيمة أو مسافرة . فإن كانت مقيمة فلا يجوز له أن يعطيها الزكاة الواجبة بسهم الفقراء والمسكنة ، لأنها إن كانت طالقة رجعية فنفقتها واجبة عليه فهي مستغنية بذلك ، وإن كانت ناشزا يمكنها أن تعود إلى طاعته وتأخذ النفقة منه فهي مستغنية أيضا . وأما إن كانت مسافرة . فإن كانت مع الزوج فنفقتها عليه لأنها في قبضته ونفقتها عليه ، وأما
الينابيع الفقهية — صفحة 204 | علي أصغر مرواريد