تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

كتاب قسمة الزكاة

والأخماس والأنفال المستحق للزكاة هم الثمانية أصناف الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه العزيز في قوله عز وجل : إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل . ولا يجوز أن يعطي شئ من الزكوات من ليس على ظاهر الإسلام من سائر أصناف الكفار ، لا زكاة الفطرة ، ولا زكاة الأموال ولا شئ من الكفارات . والأموال على ضربين : ظاهرة وباطنة . فالباطنة الدنانير والدراهم وأموال التجارات ، فالمالك بالخيار في هذه الأشياء بين أن يدفعها إلى الإمام أو من ينوب عنه وبين أن يفرقها بنفسه على مستحقيه بلا خلاف في ذلك . وأما زكاة الأموال الظاهرة مثل المواشي والغلات فالأفضل حملها إلى الإمام إذا لم يطلبها ، وإن تولى تفرقتها بنفسه فقد أجزأ عنه ، ومتى طلبها الإمام وجب دفعها إليه ، وإن فرقها بنفسه مع مطالبته لم يجزئه . فإذا وجبت عليه الزكاة وقدر على دفعها إلى من يجوز دفعها إليه - إما الإمام أو الساعي - فإنه يلزمه إخراجها إليه ولا يجوز له حبسها . فإذا ثبت ذلك فالأموال على ضربين : أحدهما : يعتبر فيه الحول ، والآخر لا يعتبر فيه ذلك . فما يعتبر فيه الحول المواشي والأثمان وأموال التجارات ، والذي
الينابيع الفقهية — صفحة 188 | علي أصغر مرواريد