كتاب قسمة الزكاة
والأخماس والأنفال
المستحق للزكاة هم الثمانية أصناف الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه
العزيز في قوله عز وجل : إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها
والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل .
ولا يجوز أن يعطي شئ من الزكوات من ليس على ظاهر الإسلام من سائر
أصناف الكفار ، لا زكاة الفطرة ، ولا زكاة الأموال ولا شئ من الكفارات .
والأموال على ضربين : ظاهرة وباطنة .
فالباطنة الدنانير والدراهم وأموال التجارات ، فالمالك بالخيار في هذه
الأشياء بين أن يدفعها إلى الإمام أو من ينوب عنه وبين أن يفرقها بنفسه على
مستحقيه بلا خلاف في ذلك .
وأما زكاة الأموال الظاهرة مثل المواشي والغلات فالأفضل حملها إلى الإمام
إذا لم يطلبها ، وإن تولى تفرقتها بنفسه فقد أجزأ عنه ، ومتى طلبها الإمام وجب
دفعها إليه ، وإن فرقها بنفسه مع مطالبته لم يجزئه .
فإذا وجبت عليه الزكاة وقدر على دفعها إلى من يجوز دفعها إليه - إما الإمام
أو الساعي - فإنه يلزمه إخراجها إليه ولا يجوز له حبسها .
فإذا ثبت ذلك فالأموال على ضربين : أحدهما : يعتبر فيه الحول ، والآخر
لا يعتبر فيه ذلك . فما يعتبر فيه الحول المواشي والأثمان وأموال التجارات ، والذي