تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ولا يجوز حمل الفطرة من بلد إلى بلد إلا بشرط الضمان ، فإن لم يوجد لها مستحق جاز أن يعطي المستضعفين من غيرهم ، ولا يجوز إعطاؤها لمن لا معرفة له إلا عند التقية أو عدم مستحقيه ، والأفضل أن يعطي من يخافه من غير الفطرة ويضع الفطرة في مواضعها . وأقل ما يعطي الفقير من الفطرة صاعا ، ويجوز إعطاؤه أصواعا ، وقد روي أنه إذا حضر نفسان محتاجان ولم يكن هناك إلا رأس واحد جاز تفرقته بينهما . وأفضل من تصرف الفطرة إليه الأقارب ولا يعدل عنهم إلى الأباعد ، كذلك لا يعدل عن الجيران إلى الأقاصي ، فإن لم يجد جاز ذلك ، وإن خالف فإنه تبرأ ذمته غير أنه قد ترك الأفضل . ويجوز إخراج القيمة عن أحد الأجناس التي قدمناها سواء كان الثمن سلعة أو حبا أو خبزا أو ثيابا أو دراهم أو شيئا له ثمن بقيمة الوقت ، وقد روي أنه يجوز أن يخرج عن كل رأس درهما ، وروي أربعة دوانيق في الرخص والغلاء ، والأحوط إخراجه بسعر الوقت . إذا نشزت المرأة عن زوجها سقطت نفقتها ، فإن أهل شوال وهي مقيمة على النشوز لم يلزمه فطرتها لأنه لا يلزمه نفقتها . وإن أبق عبده فأهل شوال لم تسقط فطرته عنه لأن ملكه ثابت فيه ، ويجب عليه أن يخرج الزكاة عن عبيده ، وهذا منهم . وإذا طلق زوجته قبل أن يهل شوال فأهل شوال وهي في العدة ، فإن كانت عدة يملك فيها رجعتها لزمته فطرتها لأن عليه نفقتها ، وإن كانت التطليقة بائنة فلا فطرة عليه لأنه لا يلزمه نفقتها .