ولا يجوز حمل الفطرة من بلد إلى بلد إلا بشرط الضمان ، فإن لم يوجد لها
مستحق جاز أن يعطي المستضعفين من غيرهم ، ولا يجوز إعطاؤها لمن لا معرفة له
إلا عند التقية أو عدم مستحقيه ، والأفضل أن يعطي من يخافه من غير الفطرة
ويضع الفطرة في مواضعها .
وأقل ما يعطي الفقير من الفطرة صاعا ، ويجوز إعطاؤه أصواعا ، وقد روي
أنه إذا حضر نفسان محتاجان ولم يكن هناك إلا رأس واحد جاز تفرقته بينهما .
وأفضل من تصرف الفطرة إليه الأقارب ولا يعدل عنهم إلى الأباعد ، كذلك
لا يعدل عن الجيران إلى الأقاصي ، فإن لم يجد جاز ذلك ، وإن خالف فإنه تبرأ
ذمته غير أنه قد ترك الأفضل .
ويجوز إخراج القيمة عن أحد الأجناس التي قدمناها سواء كان الثمن سلعة
أو حبا أو خبزا أو ثيابا أو دراهم أو شيئا له ثمن بقيمة الوقت ، وقد روي أنه يجوز أن
يخرج عن كل رأس درهما ، وروي أربعة دوانيق في الرخص والغلاء ، والأحوط
إخراجه بسعر الوقت .
إذا نشزت المرأة عن زوجها سقطت نفقتها ، فإن أهل شوال وهي مقيمة على
النشوز لم يلزمه فطرتها لأنه لا يلزمه نفقتها .
وإن أبق عبده فأهل شوال لم تسقط فطرته عنه لأن ملكه ثابت فيه ، ويجب
عليه أن يخرج الزكاة عن عبيده ، وهذا منهم .
وإذا طلق زوجته قبل أن يهل شوال فأهل شوال وهي في العدة ، فإن كانت
عدة يملك فيها رجعتها لزمته فطرتها لأن عليه نفقتها ، وإن كانت التطليقة بائنة فلا
فطرة عليه لأنه لا يلزمه نفقتها .
الينابيع الفقهية — صفحة 187
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٧