تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
قوتهم . وقد خص أهل كل بلد بشئ مخصوص استحبابا ، فعلى أهل مكة والمدينة وأطراف الشام واليمامة والبحرين والعراقين وفارس والأهواز وكرمان التمر ، وعلى أوساط أهل الشام ومرو - من خراسان والري - الزبيب ، وعلى أهل الجزيرة والموصل والجبال كلها وباقي خراسان الحنطة أو الشعير ، وعلى أهل طبرستان الأرز ، وعلى أهل مصر البر ، ومن سكن البوادي من الأعراب والأكراد فعليهم الأقط فإن عدموه كان عليهم اللبن . وإن أخرج واحد من هؤلاء من غير ما قلناه كان جائزا إذا كان من أحد الأجناس التي قدمنا ذكرها ، ولا يجوز أن يخرج صاعا واحدا من جنسين لأنه يخالف الخبر ، فإن كان ممن تجب عليه أصواع عن رؤوس فأخرج عن كل رأس جنسا كان جائزا . فإن غلب على قوته جنس جاز أن يخرج ما هو دونه ، والأفضل أن يخرج من قوته أو ما هو أعلى منه ، وأفضل ما يخرجه التمر ، ولا يجوز إخراج المسوس ولا المدود لقوله تعالى : ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون . والوقت الذي يجب فيه إخراج الفطرة يوم الفطر قبل صلاة العيد ، فإن أخرجها قبل ذلك بيوم أو يومين أو من أول الشهر إلى آخره كان جائزا غير أن الأفضل ما قدمناه ، فإذا كان يوم الفطر أخرجها وسلمها إلى مستحقها ، فإن لم يجد لها مستحقا عزلها من ماله ثم يسلمها بعد الصلاة أو من غد يومه إلى مستحقها ، فإن وجد لها أهلا وأخرها كان ضامنا ، وإن لم يجد لها أهلا وعزلها لم يكن عليه ضمان . ويستحب حمل الفطرة إلى الإمام أو إلى العلماء ليضعها حيث يراه ، وإن تولى تفريقها بنفسه كان جائزا ، ولا يجوز أن يعطيها إلا لمستحقها ، ومستحقها هو كل من كان بالصفة التي يحل له معها الزكاة ، ويحرم على من يحرم عليه زكاة الأموال .
الينابيع الفقهية — صفحة 186 | علي أصغر مرواريد