شوال فالفطرة على الموهوب له لأنه ملكه بالإيجاب والقبول ، وليس القبض
شرطا في الانعقاد ، ومن قال : القبض شرط في الانعقاد ، قال : على الواهب فطرته
لأنه ملكه ، وهو الصحيح عندنا ، فإن قبل ومات قبل القبض وقبل أن يهل شوال
فقبضه ورثته بعد دخول شوال لزم الورثة فطرته .
لا تجب الفطرة إلا على من ملك نصابا من الأموال الزكوية ، والفقير لا تجب
عليه وإنما يستحب له ذلك ، فإن ملك قبل أن يهل شوال بلحظة نصابا وجب
عليه إخراج الفطرة ، وكذلك إن ملك عبدا قبل أن يهل شوال بلحظة ثم أهل
شوال لزمه فطرته ، وإن باعه بعد هلاله لم تسقط عنه فطرته .
وإذا ولد له ولد بعد هلال شوال لم يلزمه فطرته ، وقد روي أنه إذا ولد إلى
وقت صلاة العيد كان عليه فطرته وإن ولد بعد الصلاة لم يكن عليه شئ ،
وذلك محمول على الاستحباب ، وفي أصحابنا من قال : تجب الفطرة على الفقير ،
والصحيح أنه مستحب .
المرأة الموسرة إذا كانت تحت معسر أو مملوك لا يلزمها فطرة نفسها ،
وكذلك أمة الموسرة إذا كانت تحت معسر أو مملوك لا يلزم المولى فطرتها لأن
بالتزويج قد سقط عنه فطرتها ونفقتها وسقط عن الزوج لإعساره .
الفقير الذي يجوز له أخذ الفطرة إذا تبرع بإخراج الفطرة فرد عليه ذلك
بعينه كره له أخذه وليس بمحظور .
إذا أسلم قبل هلال شوال بلحظة لزمه الفطرة ، وإن أسلم بعد الاستهلال لا
يلزمه وجوبا ، وإنما يستحب له إلى أن يصلي صلاة العيد .
ومن لا تجب عليه الفطرة لفقر وأحب إخراجها عن نفسه وعياله ترادوها ثم
أخرجوا رأسا واحدا إلى خارج وقد أجزأ عن الجميع . والفطرة تجب صاع - وزنه تسعة أرطال بالعراقي وستة أرطال بالمدني -
من التمر أو الزبيب أو الحنطة أو الشعير أو الأرز أو الأقط أو اللبن ، واللبن يجزئ
منه أربعة أرطال بالمدني ، والأصل في ذلك أنه أفضله أقوات البلد الغالب على
الينابيع الفقهية — صفحة 185
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٥