تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شوال فالفطرة على الموهوب له لأنه ملكه بالإيجاب والقبول ، وليس القبض شرطا في الانعقاد ، ومن قال : القبض شرط في الانعقاد ، قال : على الواهب فطرته لأنه ملكه ، وهو الصحيح عندنا ، فإن قبل ومات قبل القبض وقبل أن يهل شوال فقبضه ورثته بعد دخول شوال لزم الورثة فطرته . لا تجب الفطرة إلا على من ملك نصابا من الأموال الزكوية ، والفقير لا تجب عليه وإنما يستحب له ذلك ، فإن ملك قبل أن يهل شوال بلحظة نصابا وجب عليه إخراج الفطرة ، وكذلك إن ملك عبدا قبل أن يهل شوال بلحظة ثم أهل شوال لزمه فطرته ، وإن باعه بعد هلاله لم تسقط عنه فطرته . وإذا ولد له ولد بعد هلال شوال لم يلزمه فطرته ، وقد روي أنه إذا ولد إلى وقت صلاة العيد كان عليه فطرته وإن ولد بعد الصلاة لم يكن عليه شئ ، وذلك محمول على الاستحباب ، وفي أصحابنا من قال : تجب الفطرة على الفقير ، والصحيح أنه مستحب . المرأة الموسرة إذا كانت تحت معسر أو مملوك لا يلزمها فطرة نفسها ، وكذلك أمة الموسرة إذا كانت تحت معسر أو مملوك لا يلزم المولى فطرتها لأن بالتزويج قد سقط عنه فطرتها ونفقتها وسقط عن الزوج لإعساره . الفقير الذي يجوز له أخذ الفطرة إذا تبرع بإخراج الفطرة فرد عليه ذلك بعينه كره له أخذه وليس بمحظور . إذا أسلم قبل هلال شوال بلحظة لزمه الفطرة ، وإن أسلم بعد الاستهلال لا يلزمه وجوبا ، وإنما يستحب له إلى أن يصلي صلاة العيد . ومن لا تجب عليه الفطرة لفقر وأحب إخراجها عن نفسه وعياله ترادوها ثم أخرجوا رأسا واحدا إلى خارج وقد أجزأ عن الجميع . والفطرة تجب صاع - وزنه تسعة أرطال بالعراقي وستة أرطال بالمدني - من التمر أو الزبيب أو الحنطة أو الشعير أو الأرز أو الأقط أو اللبن ، واللبن يجزئ منه أربعة أرطال بالمدني ، والأصل في ذلك أنه أفضله أقوات البلد الغالب على