تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
مكتري لخدمتها - لأنه ليس يجب على المرأة الخدمة ، وإنما يجب على الزوج أن يقوم بخدمتها أو يقيم من يخدمها إذا كانت امرأة لم تجر عادتها وعادة مثلها بالخدمة ، وإن كانت عادتها وعادة مثلها الخدمة لا يجب عليه ذلك وفطرة خادمتها التي تملكها في مالها خاصة ، وإنما قلنا : لا يجب عليها الخدمة لقوله تعالى : وعاشروهن بالمعروف ، وهذا من المعروف . وإذا كان له مملوك غائب يعرف حياته وجبت عليه فطرته رجي عوده أو لم يرج ، وإن لم يعلم حياته لا يلزمه إخراج فطرته ، وفي الأول يلزمه إخراج الفطرة في الحال ولا ينتظر عود المملوك . إذا كان له عبد مرهون لزمه فطرته لعموم الأخبار ، وإن كان مقعدا - وهو المعضوب - لا يلزمه فطرته لأنه ينعتق عليه ، وإن كان معضوبا لا يلزمه فطرته لأنه ليس بملك له ، ولا يلزم أيضا مالكه فطرته لأنه ليس بمتمكن منه . العبد إذا كان بين شريكين كان عليهما فطرته ، وكذلك إذا كان بين أكثر من اثنين ، وإن كان عبد بين أكثر من اثنين أو بين اثنين كانت فطرته عليهم . وإن كان بعضه حرا وبعضه مملوكا كان عليه بقدر ما يملكه منه . وإذا مات وقد أهل شوال وله عبد وعليه دين يلزم في ماله فطرته وفطرة مملوكه ، ويكون ماله قسمة بين الديان والفطرة ، فإن مات قبل أن يهل شوال فلا يلزم أحدا فطرته لأنه لم ينتقل إلى ورثته لأن عليه دينار ، وإن مات قبل هلال شوال ولا دين عليه كانت فطرته على الورثة لأنه ملكهم . إذا أوصي له بعبد ومات الموصي قبل أن يهل شوال ثم قبله الموصى له قبل أن يهل شوال ففطرته عليه لأنه ملكه بلا خلاف ، وإن قبله بعده لا يلزم أحدا فطرته لأنه ليس بملك لأحد في تلك الحال ، فإن مات الموصى له أيضا قبل أن يهل شوال قام ورثته مقامه في قبول الوصية ، فإن قبلوها قبل أن يهل شوال لزمهم فطرته لأنهم ملكوه ، وإن قبلوها بعده فلا يلزم أحدا لأن الملك لم يحصل لأحد . ومن وهب لغيره عبدا قبل أن يهل شوال فقبله ولم يقبض العبد حتى يستهل