مكتري لخدمتها - لأنه ليس يجب على المرأة الخدمة ، وإنما يجب على الزوج أن
يقوم بخدمتها أو يقيم من يخدمها إذا كانت امرأة لم تجر عادتها وعادة مثلها
بالخدمة ، وإن كانت عادتها وعادة مثلها الخدمة لا يجب عليه ذلك وفطرة
خادمتها التي تملكها في مالها خاصة ، وإنما قلنا : لا يجب عليها الخدمة لقوله
تعالى : وعاشروهن بالمعروف ، وهذا من المعروف .
وإذا كان له مملوك غائب يعرف حياته وجبت عليه فطرته رجي عوده أو
لم يرج ، وإن لم يعلم حياته لا يلزمه إخراج فطرته ، وفي الأول يلزمه إخراج
الفطرة في الحال ولا ينتظر عود المملوك .
إذا كان له عبد مرهون لزمه فطرته لعموم الأخبار ، وإن كان مقعدا - وهو
المعضوب - لا يلزمه فطرته لأنه ينعتق عليه ، وإن كان معضوبا لا يلزمه فطرته لأنه
ليس بملك له ، ولا يلزم أيضا مالكه فطرته لأنه ليس بمتمكن منه .
العبد إذا كان بين شريكين كان عليهما فطرته ، وكذلك إذا كان بين أكثر
من اثنين ، وإن كان عبد بين أكثر من اثنين أو بين اثنين كانت فطرته عليهم . وإن
كان بعضه حرا وبعضه مملوكا كان عليه بقدر ما يملكه منه .
وإذا مات وقد أهل شوال وله عبد وعليه دين يلزم في ماله فطرته وفطرة
مملوكه ، ويكون ماله قسمة بين الديان والفطرة ، فإن مات قبل أن يهل شوال فلا
يلزم أحدا فطرته لأنه لم ينتقل إلى ورثته لأن عليه دينار ، وإن مات قبل هلال شوال
ولا دين عليه كانت فطرته على الورثة لأنه ملكهم .
إذا أوصي له بعبد ومات الموصي قبل أن يهل شوال ثم قبله الموصى له قبل
أن يهل شوال ففطرته عليه لأنه ملكه بلا خلاف ، وإن قبله بعده لا يلزم أحدا فطرته
لأنه ليس بملك لأحد في تلك الحال ، فإن مات الموصى له أيضا قبل أن يهل
شوال قام ورثته مقامه في قبول الوصية ، فإن قبلوها قبل أن يهل شوال لزمهم فطرته
لأنهم ملكوه ، وإن قبلوها بعده فلا يلزم أحدا لأن الملك لم يحصل لأحد .
ومن وهب لغيره عبدا قبل أن يهل شوال فقبله ولم يقبض العبد حتى يستهل
الينابيع الفقهية — صفحة 184
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٤